‏إظهار الرسائل ذات التسميات نبذات عن الكتب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نبذات عن الكتب. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 27 أبريل 2009

"الأدب التركي المعاصر" في اليوم السابع


في جريدة اليوم السابع كتب وجدي الكومي عرضًا لكتاب "مختارات من الأدب التركي المعاصر" لد।محمد هريدي والصادر حديثًا عن دار العين للنشر.والتالي هو نص العرض

.....
مختارات من الأدب التركى المعاصر" هو عنوان أحدث كتاب صدر فى الأدب عن دار العين للنشر للدكتور محمد عبد اللطيف هريدى، الذى اختار مجموعة من القصص التركية القصيرة وترجمها وأعد لها دراسة أيضا، حيث يقول د.هريدى فى مقدمة الكتاب، إن القصة هى أكثر الفنون الأدبية التصاقاً بالإنسان، وأفصح تعبيرا عن حياته وحاضره ومستقبله، وإذا كنا نسعى لتقديم صورة متكاملة لأى مجتمع من المجتمعات البشرية، علينا أن نقلب فى قصصه القصيرة لنستخرج منه هذه الصورة.

وفى الدراسة التى تلى مقدمة الكتاب، يعرض د.هريدى لتاريخ ظهور القصة القصيرة فى أوروبا عامة وفى تركيا خاصة، ويعرض لظهورها على يد كتاب برزوا فيها مثل أحمد مدحت أفندى وروائيين مثل ناصر كمال وسامى باشا سزائى.

يعرض هريدى أيضاً للظروف التى أحاطت بنشأة القصة التركية من تيارات قومية وسياسية واكبت الإطاحة بعرش السلطان عبد الحميد الثانى وقيام الثورة الكمالية عام 1922، وما استتبعه من مواصلة الروائيين الأتراك مسيرتهم القومية فى تناول نفس الموضوعات التى لم يجدوا فيها تناقضاً مع ما جاء فى مبادئ ثورة كمال أتاتورك، بل أضيف إليها الهجوم العنيف على الدين الإسلامى وإرجاع غالبية الأمراض والمشكلات الاجتماعية إلى التمسك بالدين.
ومن القصص التى اختارها هريدى "الطائر الأخير" لبكير يلديز، و"العودة" لنديم غورسل، "المحجبات" آفت إيلغاز و"قص ولصق" لطارق دورسون.
........
وجدي الكومي
جريدة اليوم السابع
27 ابريل 2009

الخميس، 23 أبريل 2009

القدس العربي:طبعة جديدة لجنية في قارورة


بمناسبة صدور الطبعة الثانية، قدمت جريدة القدس العربي عرضًا لرواية " جنية في قارورة" والتالي هو نص المقال

......
بعد نفاذ الطبعة الأولى أصدرت دار العين للنشر طبعة جديدة من رواية 'جنية في قارورة' للكاتب إبراهيم فرغلي، والتي تعد جزءا ثانيا من رواية ابتسامات القديسين.
تقدم الرواية قصة 'حنين' الشابة التي كانت ثمرة زواج رجل وامرأة من دينين مختلفين. اختفت الأم، ومات الأب، وعادت الابنة من فرنسا حيث عاشت حياتها إلى القاهرة والمنصورة لتبحث عن جذور قصة والديها، وهي في نفس الوقت قصة بحثها عن وتشوشها بين هويات لم تصنعها.
كانت الرواية قد لفتت انتباه العديد من الكتاب وبينهم حاتم حافظ الذي قال: 'في رأيي أن رغبة حنين في الكتابة العارية التي لا تعبأ بحساسية القارئ تجاه أفكار أو مواقف ما (في تعارض مع كتابة أبيها الناعمة) ليست إلا ما يحلم به إبراهيم فرغلي في كتابته نفسه، كتابة مكشوفة كمدن الزجاج، لا تكترث لقارئ مستكين لعقيدة ومعتقد وعادة وثوابت مستقرة. وهو ما يمكن تعريفه على أنه نشاط مقاوم للجرثومة المزروعة في أعماق الناس 'الرغبة الدفينة في الانهيار وتدمير الذات'. كما كتب ياسين رفاعية قائلا: إن آفاق هذه الرواية القصيرة الجميلة، متسعة ومتفرغة لأكثر من موضوع: حرية المرأة واحترامها لنفسها. الصراع الأبدي بين الغرب المتفتح (المتفسخ) والشرق التقليدي المنضبط اخلاقياً ودينياً... الى عدد من المتفرعات صاغها ابراهيم فرغلي ببراعة الروائي الجيد داخلاً إلى عمق النفس الانسانية. وتخبطها أمام عالم ظالم وقاس لا يتيح للمرء ان يعيش حياته كما وهبها الله له، بل تقييده بقوانين قاسية وعبودية والانحدار به الى سوداوية لا مهرب منها.
وكتبت لبنى الأمين : 'في زمن العولمة وانتفاء الحدود بين البلدان والمجتمعات والافراد، يضع فرغلي يده على حدود غير منظورة تتحكم بأفكار الأفراد وعاداتهم وسلوكياتهم، متسببةً بشرخ هائل وفصام قاسٍ بين ما يعلنونه من افكار تحررية وعيش يحاكي الذهنية الغربية، وما هو راسخ ومتجذر فيهم ولا يكشف عن نفسه الا في لحظات الخيارات المصيرية'.
كما كتبت رانيا خلاف:'إبراهيم فرغلي الذي يعد واحدا من الأصوات البارزة في جيل التسعينات قدم معالجة متقنة لما يعرف بتيار الواقعية السحرية التي سادت خلال التسعينات'.
وفي مقدمة مقابلة صحافية في 'اخبار الأدب' كتب نائل الطوخي: من الصعب وضع إبراهيم فرغلي في إطار جيل بعينه. النقاد يصنفونه باعتباره منتميا إلى جيل التسعينيات، ولكنه ينتقد المفاهيم التي راجت يوما بوصفها مانيفستو هذا الجيل، مثل كتابة الجسد والتفاصيل اليومية. لا يدعي التخلي عن الرسائل الاجتماعية في أعماله، وهي الرسائل التي أعلن التسعينيون نبذهم لها بقوة، كما يبدو متورطا في ظواهر تنتمي كليا إلى الألفية الجديدة، مثل المدونات على سبيل المثال. يحشد أجزاء كثيرة من روايته الصادرة مؤخرا 'جنية في قارورة' بصفحات من مدونات لم تكن يوما من ضمن المصادر الأدبية لأبناء جيله، هكذا يحاول التحرك بمرونة عبر الأجيال الأدبية والإفلات من أسر الأطر النقدية الصارمة.

الخميس، 16 أبريل 2009

عناية جابر تكتب عن مدينة عزت القمحاوي


في جريدة السفير اللبنانية كتبت عناية جابر عرضًا ونقدًا عن رواية " مدينة اللذة" لعزت القمحاوي والصادرة عن دار العين للنشر.والتالي هو نص المقال
....
«مدينة اللذة» للروائي المصري عزت القمحاوي، صادرة عن «دار العين» المصرية في طبعة ثانية. تليق بهذا الكتاب طبعات ثالثة ورابعة ليتسنى لعديد القرّاء، خوض ديانات في اللذة، يجمعها القمحاوي في كتابه هنا، ويصالحها مع نفسها. اللذة كمصداق للقوة في تعدّد وجوهها ومعانيها الدوّارة خارج التحديد، فهنا الدعوة والإغواء يحاوران الرتابة والفقر والنتيجة حياة حافلة بالالتباسات، بل هي رواية تُدين كل شيء من خلال مباركة كل شيء.
هكذا نقع عند القمحاوي على معنى اللذة في مصالحتها الأرض والسماء، مزاوجة تقرب الخيال وتذهب في كل اتجاه وليست بعيدة عن الضرب في مسالك الشك والعدم.
«مدينة اللذة» في توريات وكنايات هي في الوقت ذاته افتضاح لها وإشارة إلى حقيقتها. نماذج من الجمال الشكلي، عمّرها الكاتب ثم هدمها بالشك والسخرية والافتضاح: «تأمّل هذه القصور الكبيرة، فقد ترى خفّتها القديمة» أو «بعضهم يقول إن الآلهة لبثت تتأمل مخلوقاتها التي تمارس اللذة بعنف صامت كالأفاعي، حتى أصابها الضجر، فأقامت اللسان لتعلّمهم لذّة الصوت، صفيراً وإعراباً بدلاً من التسافد الصامت».
من اليأس تأتي هذه الكتابة. كل لذة يجب أن تؤخذ ضمن حدود اللحظة. كل جمال في حقيقته سراب وكل إيماءة غير مُدرك سحرها. كأن لا تكون لذة في الأساس، وبرغم ذلك يفتح لنا الكاتب الأبواب، فتكون الغواني والغلمان، القصور والأمراء والعبيد، ومفاتيح كثيرة لأبواب لذائذ مخبأة نتنصّت عليها، متأملين في الخواء الذي هو حقيقتها، سيرتها الأولى والأخيرة، ولأن الجسد والروح لا يواصل أحدهما العيش في حياة الآخر.
لغة سائلة، رشيقة متفننة. جملة القمحاوي تتوّجه شجاعة الى الأشكال، دواخلها وطيّاتها فتبدو الكتابة قافلة أقانيم أساسية، أكثر منها حروفاً. أي ان الكتابة مفتوحة وحاضنة لمواضيعها وتتكلّم بقداسة عن مواضيع ليست بالضرورة مُقدّسة. وثمة بالتأكيد، شجن الكتابة الخاص، في تلك المشاهد التي على فخامتها، تنهار لأنها معلّقة في فضاءات زائفة دون سند وهي على كل حال لعبة توازن الحياة القلقة. كل فصل في الكتاب في مناخه الجامع، حكاية قائمة بذاتها وإن تعدّدت في مواضعها وحركاتها. إنها المدينة الميتة وإن أحيتها اللذّة، ويبقى فيها ظل هذا الموت الذي يذهب بكل اللذائذ، يعاقبها لأن «الكلّ» في اللذة ليسوا سواسية.
معادلة تكاد أن تكون بلا منفذ أو خلاص. معادلة في قلب الشرط الجذاب والموحي والفاتن، لأن رسالتها جمال السرد رغم صمته ونفيه الضمني لجوهر اللذة الحقيقي الذي لا يصل، لكن التحولات واختلاف الدلالات الأسلوبية عند القمحاوي لا تنفك عنه، وتدلّ عليه.

الثلاثاء، 14 أبريل 2009

قصة اكتشاف تركيب الحمض النووي.. كتاب علمي مترجم جديد عن العين

استكمالًا لنهجها في نشر الثقافة العلمية، أصدرت دار العين للنشر مؤخرًا بالتعاون مع مشروع كلمة للترجمة كتاب"اللولب المزدوج .. رواية شخصية عن اكتشاف بنية الحمض النووي" لمؤلفه جيمس د.واطسون ومن ترجمة د.أحمد مستجير الذي يقول عن واطسون مؤلف الكتاب ومكتشف ترركيب جزىء ال DNA" كان ذكياً هذا الكاتب ، إذ أدرك من البداية ، وهو فى أوائل عشرينات عمره ، أن حلَّ لغز تركيب جزئ الدنا DNA – اللولب المزدوج ، الجميل البسيط – سيأخذه يوماً إلى اتوكهولم ليتسلَّم جائزة نوبل ، وكان ذكياً ليعرف أن العالم سيفاجأ ويدهش إذا ما قرأ قصة هذا الكشف بتفاصيلها الإنسانية ، وبأقل قدر من التفاصيل العلمية.
قدم إذن القصة ، التى لم يكن لأحد غيره أن يكتبها ، ليقول للناس ، كل الناس ، إن ممارسة العلم ليست أكثر من محاولة بشرية يقوم بها بشر ككل الناس ، ليست نشاطاً مُعقمّاً مُحَنَّطاً يقوم به أناس في معاطف بيضاء ، ذاهلون انفصلوا عن عالمهم .
ثم إنه قد كتب القصة بهذا الأسلوب البسيط البديع، المرح ، الملىء بالدعابة ، ليأسر قلب كل قارئ .
أوضح بكتابه هذا الرائع الممتع، كما يقول في مقدمته " إن تقدم العلم نادراً ما يتم بالطريقة المنطقية المستقيمة التى يتخيلها من لا يعمل بحقل العلم" .
كسر واطسون بكتابه هذا الحواجز بين العلماء وعامة الناس. لم يُخف شيئاً وهو يروى روايته، كان صريحا صراحة أغضبت حتى زميله كريك الذى كشف معه اللغز، فقال إن الكتاب " تدنيس للصداقة" .. لم يكن غريبا إذن أن يحظى هذا الكتاب بالمركز السابع بين أهم مائة كتاب غير روائي ظهرت فى القرن العشرين".

من الأدب التركي المعاصر .. الآن في العين

" من الأدب التركي المعاصر" هو أحدث الكتب الصادر عن دار العين للنشر بالتعاون مع مشروع كلمة للترجمة، قام باختيار وترجمة النصوص د.محمد عبد اللطيف هريدي.
يضم الكتاب بين دفتيه دراسة قصيرة عن تاريخ تطور الأدب في تركيا وتطور فن القصة القصيرة بشكل خاص منذ مطلع القرن التاسع عشر وحتى الآن، ثم يتبع تلك الدراسة بمجموعة منتقاة من القصص القصيرة التركية الحديثة.
وعن اختلاف القصة التركية القصيرة الحديثة عن مثيلتها في الأربعينات والخمسينات يقول المترجم " لئن واصل رهط من كتاب القصة التركية القصيرة ما وجدوا عليه أسلافهم من الموضوعات التقليدية التي كانت سائدة في الأربعينيات وأوائل الخمسينيات فقد تميزت معالجتهم بشيء من الجدة سواء من حيث التصوير أو الآداء، كما تميز تصويرهم بعناصر وشخصيات لم تكن موجودة من قبل. فضلا عن ذلك فقد جاءوا ببعض الموضوعات الجديدة التي فرضتها المتغيرات الاجتماعية والسياسية. ينطبق ذلك على البناء الفني؛ إذ لم يكن المخضرمون وحدهم هم الذين يضربون على النهج التقليدي في بناء القصة، بل شايعهم في ذلك بعض المعاصرين. وفي نفس الوقت ظهرت أنواع جديدة من التكنيك لم تكن مطروقة من قبل." وفي هذا الكتاب يحاول د.هريدي إلقاء الضوء على التكنيكات الجديدة التي قد تساعدنا في تحديد مسار القصة التركية في أواخر القرن العشرين وأوائل الواحد والعشرين.

الاثنين، 13 أبريل 2009

شديد البرودة ليلًا .. في الوطن

بتاريخ 9 ابريل نشر في جريدة الوطن الكويتية عرضًا لرواية "شديد البرودة ليلًا" لوجدي الكومي والصادر عن دار العين للنشر.كتبت العرض ليلى الرملي ،وتجدون المقال على هذا الرابط.

الخميس، 9 أبريل 2009

السيد يسين متحدثأ عن "شهوة الكتابة "لدى ابراهيم فرغلي

في عموده بجريدة القاهرة ،تناول السيد يسين كتاب "شهوة الكتابة " لابراهيم فرغلي والذي يصدر قريبًا عن دار العين للنشر،بقدر من الاحتفاء .
وكان كلام يسين مستندًا إلى مجتزأ من الكتاب نشر في جريدة البديل المصرية بعدد 30 مارس 2009 ،وكان يتناول ظاهرة علاء الأسواني الذي أعتبره فرغلي صانع للبروباجندا أكثر من منتج أفكار."
يقول السيد يسين في مقاله:



الأربعاء، 18 فبراير 2009


موسم الهجرة إلى الشمال: رواية كتبها الطيب صالح ونشرت في البداية في مجلة حوار (ع 5-6, ص 5-87)في سبتمبر عام 1966, ثم نشرت بعد ذلك في كتاب مستقل عن دار العودة في بيروت في نفس العام। في هذه الرواية يزور مصطفى سعيد، وهو طالب عربي، الغرب। مصطفى يصل من الجنوب، من أفريقيا، بعيدا عن الثقافة الغربية إلى الغرب بصفة طالب. يحصل على وظيفة كمحاضر في احدى الجامعات البريطانية ويتبنى قيم المجتمع البريطاني. هناك يتعرف إلى زوجته، جين موريس، وهي امرأة بريطانية ترفض قبول املاءات زوجها. بعد سبعة أعوام يعود مصطفى إلى بلاده، حيث يلتقي هناك بصورة مفاجئة براوي القصة الذي عاش أيضا في بريطانيا. القصة نفسها تروى عن طريق قصص يرويها الراوي والبطل.
اختيرت رواية موسم الهجرة إلى الشمال كواحدة من أفضل مائة رواية في القرن العشرين وذلك على مستوى العالم, ونالت استحسانا وقبولاً عالميا وحولت إلى فلم سينمائي. إجمالاً تتناول الرواية في مضمونها مسألة العلاقة بين الشرق والغرب.

الأربعاء، 11 فبراير 2009

أريكيولوجيا العقل العربي .. طرح جديد لسؤال قديم


قدم خالد بيومي في جريدة "روز اليوسف" عرضًا لكتاب" أركيولوجيا العقل العربي .. البحث عن الجذور" لد.شوقي جلال والصادر حديثًا عن العين.
اضغط على الصورة للتكبير.

الصحافة فوق صفيح ساخن .. تأريخ أفقي للإعلام العربي


في عددها الصادر يوم 9 فبراير 2009،قدمت جريدة الشروق عرضأ لكتاب" الصحافة فوق صفيح ساخن" لسلامة أحمد سلامة ومن تقديم الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل .والصادر حديثًا عن العين.
اضغط على الصورة للتكبير

الثلاثاء، 10 فبراير 2009

"توابع الفتنة الكبري" يحذر من ألوهية الناس

نشرت جريدة البديل في عددها الصادرالثلاثاء 10 فبراير 2009،عرضًا لكتاب"توابع الفتنة الكبرى " الصادر حديثًا عن العين للنشر.
.......
المؤلف: أردت الكشف عن جزء غامض في تاريخ الحوادث التي مرت بالعراق في العصر الأموي، وهي ثورة لم تدرس درسا علميا منظما يبحث عن أسبابها وينظر في الحركات السياسية التي انبعثت منها الثورة في العراق والشام والحجاز".
المؤلف: ألوهية الناس وربوبيتهم إما قولا وإما فعلا، هي أصل كل المصائب والدمار
...............
في رسالة علمية هندية تنشر لأول مرة بعد خمسين عاما من مناقشتها
علي خلفية ما يحدث بين السنة والشيعة في العالمين العربي والإسلامي، يحدثنا الروائي جمال الغيطاني عن أهمية كتاب "توابع الفتنة الكبري.. ثورة المختار الثقفي ثأرا لمقتل الحسين" الصادر مؤخرا عن دار "العين " ويقول "تلك أول دراسة شاملة أطالعها ..تحلل بعمق الظروف التاريخية التي أدت إلي ظهور المختار علي مسرح الأحداث الدامية التي أعقبت استشهاد الحسين عليه السلام ".
ويزيد الغيطاني" ويبدو أن أمور المسلمين تزداد تعقيدا بعد خمسة عشر قرنا من نزول الرسالة، فالفرقة تتسع والدعوات إلي تعميق التقسيم تتزايد بدلاً من الدعوة إلي التقارب وردم الفجوات خاصة بين أهل السنة والشيعة ويوجد من لديه الأسباب لتعميق الهوة"، غير أن العناصر الداخلية الفاعلة في وجهة نظر الغيطاني "تظل أخطر وأقوي خاصة مع الجنوح إلي التطرف وعدم فهم روح العصر وما يجري في العالم".
أما مؤلف الكتاب نفسه فيطرح لنا العبرة المهمة من هذه القصة، ويقول"هي أن ألوهية الناس وربوبيتهم إما قولا وإما فعلا، هي أصل كل المصائب والدمار"، مشيرا إلي قدرة المختار في جمع شمل أهل العراق والكوفة واستخدامهم في تحقيق أغراضه.
والكتاب عبارة عن رسالة دكتوراه، جاء صاحبها الدكتور أبي النصر محمد الخالدي من الهند لمناقشتها بجامعة فؤاد عام 1949، ومن الوهلة الأولي يثير عنوان الكتاب تساؤلين: الأول عن العوامل التي أخرجت مثل هذه الرسالة العلمية المهمة إلي النور بعد مرور أكثر من خمسين عاما علي مناقشتها؟ وثانيها: من يكون المؤلف أبي النصر الخالدي؟.
يجيبنا الغيطاني عن التساؤل الأول في مقدمة أولي ويقول "فاجأني الصديق نائل الشافعي خبير الاتصالات المقيم في الولايات المتحدة ومؤسس موسوعة "المعرفة" الإلكترونية التي يوجد بها الآن جميع الإصدارات التي طبعتها دائرة المعارف العثمانية في حيدر أباد، فاجأني بهذا البحث القيم عن المختار ابن أبي عبيد الثقفي عن ثورته ونتائجها وبالطبع أسبابها".
والتساؤل الثاني يجيب عنه ابن المؤلف نفسه في مقدمة ثانية للكتاب، ويعرض عمر الخالدي، الذي يعمل بمعهد (mit) بالولايات المتحدة، لحياة والده ويقول "كان متخصصا في التاريخ الإسلامي والهندي، ولد عام 1916 بالهند، وكان حبه لهذا التاريخ سببا في أن يطلق عليه أحد معلميه لقب الخالدي، كتشريف له باسم القائد العربي خالد بن الوليد"، ويضيف "وفي عام 1939 احتل أبو النصر مركزه في دار الترجمة بالجامعة العثمانية وتفاني في إنتاج النسخ الاردية من الاعمال الكلاسيكية من كلا اللغتين العربية والانجليزية، وفي عام 1942 تولي منصب مدرس بقسم التاريخ بالجامعة العثمانية حتي تقاعد عام 1976".
وإلي القاهرة جاء الخالدي عام 1946 بعرض من حكومة نظام حيدر أباد لتحسين لغته العربية وإتقانها، وكان الدكتور حسن إبراهيم حسن هو المشرف عليه، ويعتبر الكتاب هو الوحيد للخالدي باللغة العربية، إلي جانب أعمال عدة قدمها بالأردية في موضوعات: التاريخ الإسلامي والعصور الوسطي في الهند والدراسات القرآنية والآداب الإسلامية.
يتحدث ابنه عن فترة إقامته في القاهرة ويقول "كانت بيئة القاهرة الفكرية والأكاديمية في الأربعينيات متألقة بشخصيات مرموقة مثل طه حسين، وخالد محمد خالد، وحسن البنا، وآخرين استغل أبوالنصر وقته لحضور محاضرات هذه الشخصيات اللامعة، كما قام بزيارة بعض الأكاديميين من أمريكا الشمالية مثل دبليو سي سميث وغيره".
وفي مقدمة ثالثة للكتاب يسوق لنا المؤلف أسباب اهتمامه بهذا الموضوع"لأني أردت الكشف عن جزء غامض في تاريخ الحوادث التي مرت بالعراق في العصر الأموي، وهي ثورة لم تدرس درسا علميا منظما يبحث عن أسبابها وينظر في الحركات السياسية التي انبعثت منها الثورة في العراق والشام والحجاز".
يوجه لنا المؤلف الحديث عن شخصية المختار ويقول "لسنا بحاجة إلي تنبيه القارئ إلي أنه كان منافقا في كل ما قال وما فعل، في "إظهاره الحب لآل علي بن أبي طالب، وقد اتخذ من الحسن وسيلة للغني في المال والشرف في المقام".
قدم المؤلف تحليلا لعوامل الثورة الجغرافية والتاريخية والزمنية، وتناول العراق جغرافيا وأنثروبولوجيا وثقافيا ولغويا واجتماعيا، وتحدث عن ما قام قديما من صراع بينه والشام وبين الفرس والروم وبين عرب الحيرة والغساسنة، ثم بحث ما وقع من حوادث بعد وفاة يزيد بن معاوية وما سادها من اضطرابات.
كما تعرض الخالدي للأحوال الاجتماعية والاقتصادية في العراق قبيل الثورة وفي أثنائها، وذكر موقف الاتقياء من الأحزاب السياسية حتي ظهور حركة التوابين الذين مهدوا السبيل لثورة المختار، وتحدث عن أسرة المختار وبيئته وثقافته وعلاقته بابن الزبير وابن الحنفية، كما تحدث عن أعوانه وتعرض لثورته واستيلائه علي الكوفة وموقف أهلها منه وموقف الثائرين ممن قتلوا الحسين وما آل إليه أمرهم في موقعة خاذر.
وانتهي الخالدي للنتائج المباشرة لثورته كمحاولة جعل إمارته علي الكوفة شرعية، وحث بني هاشم له علي الثورة، وموقف العرب من حكومته التي كانت تعني بشئون الموالي وتعطف عليهم، ثم تحدث عن الحرب بين مصعب بن الزبير والمختار.
يقول الخالدي في النتائج العامة التي توصل إليها"أول ما عثرنا عليه من أقوال من عنوا بأمر المختار ما قيل من أنه ادعي النبوة وقال إن الوحي يأتي إليه"، ولكن الخالدي يعود ليقول "ولكن إذا بحثنا في المراجع الأولية لم نجد دليلا يثبت هذا، بل يظهر بوضوح أن متبعيه فسروا أقواله بحسب أهوائهم".
ويوجه لنا المؤلف الحديث في النهاية " قل إذا شئت إن هذه الدراسة شخصية، ولكنني كتبت في غير تردد ما بدا لي بعد البحث والتمحيص"، ثم موجها لنا النصح "بأن التجاوز عن حدود الإسلام هو أصل جميع ما مني به المسلمون من بلاء وشرور"، ويضيف" وهذا هو الداء الذي أفسد أخلاقهم وقواهم العملية والفكرية كما أفسد مدنية الناس وحياتهم الاجتماعية وسياستهم ومعيشتهم"

الأحد، 8 فبراير 2009

صدر حديثًا... الهجرة العظمى إلى الفضاء


صدر حديثًا عن دار العين للنشر كتاب" الهجرة العظمى إلى الفضاء .. مستقبل البشرية" لد.فتح الله الشيخ. والكتاب يعتبر استئناف لنهج العين الذي ابتدأت به طريقها كدار نشر وهو الاهتمام بالثقافة العلمية، حيث نشرت العديد من الكتب في هذا المجال وكان من أهمها كتاب" التاريخ الأكثر ايجازًا للزمن" لستيفن هوكنج بالتعاون مع مشروع كلمة للترجمة.
ونقدم لكم كلمة ظهر الغلاف التي تحاول أن تعرض موضوعه في إيجاز:
" يعرض "الهجرة العظمى" قضية تبدو لأول وهلة مستقبلية؛ إلا أنها وبكل المقاييس قضية آنية معاصرة. فغزو واستعمار واستيطان أقمار المجموعة الشمسية موضع دراسة وتجارب جادة، ومارحلات الفضاء إلا الإرهاصات الأولى للهجرة العظمى التي سيغادر فيها الإنسان كوكب الأرض ويعدل من ظروف الحياة على الكواكب الأخرى وأقمار زحل والمشترى.
ويخطط المهتمون بهذه الهجرة لاستعمار واستيطان حتى حزام الكويكبات الواقعة بين المريخ والمشترى.
والكتاب مزيل بملحق للمحطات التي قطعتها البشرية على هذا الطريق مع موجز لتاريخ حياة العظماء الذين مهدوا هذا الطريق
".

الأربعاء، 4 فبراير 2009

الفنار .... أو سلامة أحمد سلامة

كتبت ماجدة الجندي
..........
في مرافيء البحار المظلمة‏,‏ تهتدي السفن بدوائر النور المنبعثة من فنار شامخ‏,‏ قاعدته ثابتة تناويء الموج المتحطم علي صخورها‏,‏ بينما أوجه أو قمته لا تكف عن الحركة في دائرة كاملة هي المرشد وسط التيه‏...‏ وحدهم القراصنة الصغار‏,‏ هم من يضيق بومضات الفنار‏..‏ فهم يفضلون البحر دامس الظلمة‏.‏

هكذا نفذ الأستاذ محمد حسنين هيكل إلي سلامة أحمد سلامة ـ الأستاذ والدور والقيمة في الصحافة والحياة العامة‏,‏ فلخص وأوجز مضيفا ما عرفه عن قرب وما لا يختلف أحد عليه عن نزاهة الأستاذ سلامه‏,‏ و اعتزازه المهني ودرة شخصيته المتمثلة في حياء انساني أصبغ عليه إباء وكبرياء يقيد قلمك فيما يتعلق بنفسك ويمسك لسانك فبينما يتصل بقيمك‏,‏ وتلك صفات الرجال الكبار الذين أصبح وجودهم نادرا في زمان امتلأ بالفراغ وتعمق في السطحية‏...‏

الأستاذ هيكل اختار صيغة خطاب مؤطر بحميمية راقية ود نبلاء ليتصدر كتابا يكاد يكون وصف الصحافة ـ علي وزن وصف مصر ـ صدر عن دار العين الصحافة فوق صفيح ساخن تضمن مقالاته المتعلقة بالشأن الصحفي‏(‏ أداء وساحة‏)‏ ثمانية وأربعين مقالة راشقة‏.‏

وعلي الرغم من أن القاريء قد طالع هذه المقالات إلا أن تجميعها وتبويبها في سبعة فصول‏,‏ احتفي كل فصل بزاوية‏,‏ هذا التجميع والتبويب قد سمح بإعادة اكتشاف قيمة وقيم كثفها قراءة‏(‏ السياق المتصل‏)(‏ وكما شكر الأستاذ سلامة الصحفية الواعدة مي أبو زيد علي معاونتها في تجميع مادة الكتاب‏,‏ مؤكدا أخلاقه المهنية والانسانية الرفيعة‏,‏ لابد لنا نحن القراء من شكر الصحفية مي لانها شاركت وساعدت ليكون بين أيدي الناس‏,‏ قراء وصحفيين ـ عمل فيه‏(‏ الداء والدواء‏)‏ لمهنة هي ركيزة أساسية لو كنا نأمل في مجتمع أكثر صحة وعافية‏...‏ الصحافة التي ينشدها ونحن معه الأستاذ سلامة هي طاقة نور للناس‏..‏ عين نافذة‏..‏ رؤية مستقلة معلومات موثقة و تحاليل مدققة‏.‏
لأجل هذا الحلم كان تصدي الأستاذ سلامة عن قرب لاعوجاجات وتشوهات أصابت الصحافة ومن ثم عطلتها وتعطل معها حلم عن أن تكون كما ينبغي في صف القيمة والحياة والمستقبل‏..‏
السياق الواحد المكثف لمقالات الأستاذ سلامة أحمد سلامة صحيح أنه استهدف الصحافة لكنه تكثيف بنفس القدر عن كل الأحوال المجتمعية سلطة وبشرا محكومين‏..‏

فالصحافة بأحوالها هي الصدي للعبة متكاملة الأطراف‏,‏ وبالتالي فالقاريء في المقالات الثمانية والأربعين والموزعة علي الفصول السبعة لا يري الصحافة وحدها وإنما وصفا لمصر التي تقع الصحافة في قلبها البزنس والسلطة والأحزاب والفساد والأخلاقيات وشهوة المال والحكومة والسياسة كل ذلك علاوة علي ربطه بما يجري من حولنا‏..‏

في كتاب الصحافة فوق صفيح ساخن زمن من عمر مصر وليس الصحافة وحدها‏..‏ يتعلم الصحفيون من سلامة كل مرة يمسك فيها بالقلم‏..‏ ليستنيروا بومضات الفنار إن أرادوا مرافئ آمنة‏,‏ والأمن هنا أمن الضمير وراحته وليس أمن الاستكانة المفرغة من شجاعة المجاهدة والمجابهة‏..‏ وينتخب القراء سلامة أحمد سلامة‏..‏ في انتخاب شبه يومي مع كل كلمة يخطها إن شاءوا رأيا نابعا من الذات منزها عن كل هوي وما أكثر الأهواء والمغريات التي عصفت وتعصف‏,‏ بل وتقتلع الضمائر‏...‏

أكثر انتخابات الدنيا حرية تلك التي يذهب فيها القاريء طواعية الي كلمة كاتب بعينه‏..‏ وتلك الطواعية هي أكبر جائزة للكاتب الذي ثبت جذوره في الصخور غير عابئ بضربات الموج المتلاطمة‏..‏ المجنونة أحيانا كثيرة‏..‏ مكتفيا بالنور يرسله دونما انقطاع غنيا بثقة الناس‏..‏ مستغنيا عن المن والسلوي‏.‏

الفنار‏..‏ وصف جامع مانع رشقه كعادة الأستاذ هيكل أستاذ المهنة ومعلمها الأكبر ولم يترك لنا غير حق الاستخدام مع الاعتراف له بالفضل لو كنا قد تعلمنا درس النزاهة‏.‏

سلامة أحمد سلامة‏..‏ فنار تلمع ومضات نوره علي سطح البحر وفي كل اتجاه لينير كل بقعة تصل اليها‏..‏ فنار لا يخشي من نوره غير القراصنة الصغار‏...‏
.................
الأهرام
4 فبراير 2009

عن كتاب "الصحافة فوق صفيح ساخن" للكاتب الكبير سلامة أحمد سلامة

والصادر حديثًا عن العين للنشر

الثلاثاء، 3 فبراير 2009

«الركن البعيد» في «مصر علي كف عفريت»


نشرت جريدة البديل في عددها الصادر يوم 3 فبراير 2009،خبرًا عن صدور كتاب"مصر على كف عفريت" للكاتب الساخر الكبير جلال عامر.وجدير بالذكر أن جلال عامر من كتاب جريدة البديل،حيث يكتب فيها يوميًا زاوية تسمى" الركن البعيد" وهي نفسها الموجودة في كتابه.
........
في معرض القاهرة الدولي للكتاب تعرض دار "العين" للطباعة والنشر كتاب "مصر علي كف عفريت" للكاتب جلال عامر وهو مجموعة مقالات ساخرة نشرها عامر في عموده اليومي بجريدة "البديل" (الركن البعيد). وتعكس هذه المقالات الخبرات التي عايشها الكاتب مع ثورة يوليو وحتي الآن في محاولة للإجابة عن سؤال هل مصر في يد أمينة أم في أصبع أمريكا أم علي كف عفريت؟.. ويقول الكاتب من بين ما يقول إنها انتقلت من يد أمينة إلي كف السيد أحمد عبد الجواد .

الأحد، 1 فبراير 2009

عن توهمات خيري عبد الجواد : الموروث : روافد وانعكاسات ... (2)

لايستطيع قارئ لكتابات خيري عبد الجواد - قصة أو رواية – إلا أن يجد نفسه يغوص في طين الحارة ، ويملأ أنفه عبق الزمن والتاريخ ، ويشعر بملمس الأوراق الصفراء الناضحة بعرق الجدود . وكأنه الراوي الشعبي الشفاهي يحمل ربابته ، يوهمنا بأنه يحكي عن الراحلين ، بينما هو يبكينا علي العائشين . فالجذور هي التي تحدد الثمار ، والجذور هي الملتصقة بالأرض ، وجذور الإنسان هي تاريخه ، فلمعرفته ، كان لابد من معرفة الجذور . فالمتوارث من عادات وأقوال الجدود ، هو المعبر عن طبائعهم وسلوكهم ، وهو الممتد في شعيرات غير مرئية عبر الزمن ليتغلغل فينا .
ولقد لعب الراوي الشفاهي بربابته المحببة دور المؤرخ الحاكي عنم مضوا .
وفي كتاب التوهمات ، يحمل الراوي ربابته ، ويجلس علي دكة المنشد المغني وراح يستعرض ما فات من الراحلين متكئا علي كل عناصر الموروث والتي تمثل بعضها فيما يلي
1 – الراوي والربابة

يمسك الراوي بربابته ، يجلس علي الدكة وسط جمع من الناس المشدودين إليه بحبل خفي ، بحثا عن بطولات السابقين ، ومخلص الضعفاء من المتجبرين والظالمين ، مستثيرا مخيلة سامعيه ، وشدهم إليه باستخدام الشعر الشعبي والسجع من الكلام .
وعلي الرغم من وجود أجهزة الإعلام الجبارة ، إلا أن الإقبال علي هذا النوع من التجمع الشعبي لا زال يجد رواجا ، خاصة بين الشباب ، ربما بحثا عن المنقذ أو المخلص في سير السابقين ، وكأنهم لا زالوا في النتظار أبو زيد الهلالي أو الزناتي خليفة ، أو عنترة . ولاشك – عندي – أن هذا يؤصل حقيقة وجدت في الإنسان العربي عامة ، والمصري خاصة ، وهي الجلوس وانتظار المخلص . هو لا يفعل ، ولكنه ينتظر – وربما – يبحث عمن يفعل .
وخيري عبد الجواد باستخدامه هذا الإسلوب ، فكأنه يضع أيدينا علي خاصية أصيلة في الشعب المصري ، ربما يضعنا في مواجهة أنفسنا ، فقد تدفعنا رؤيتنا لأنفسنا في المرآة ، إلي التغيير ، ومحاولة التغيير . ففي معرض توهم راوينا يؤكد هذا المعني ويرسمه وكأنه يحمل الكاميرة ويدور بها لينقل لنا المشهد :
{ .. توهمت أنني منشد ربابة ، وهو توهم طالما تمنيته واشنهيته . أمسكت ربابتي ، آلة حكيي الحبيبة ، وبين يدي اجتمع نفر من الناس ، وأنا جلست علي دكة خشبية متربعا .. }
ويحمل راوينا ربابته ويبدأ منشدا :
{ .. أنا أول ما نبدي القول نصلي علي النبي . نبي عربي لم بعد نوره نور ، بعد مدحي في جمال محمد ، اصغوا لكلامي عن وجوه أخيار ...} .
ويصل بالراوي تلبس دور الراوي الشعبي حين يتواصل مع سامعيه – وقائيه - ، وكأن بالقارئ للرواية قد جلس في لمة السامعين ويسمع المنشد يقول :
{ .. فربابتي علي كتفي ، والقوس في يدي ، ولساني لا يتوقف ، آه لساني ، هل تصدقون أن صاحبي قتله لسان ، أسمع من يقول : وكيف كان ذلك ؟ صلوا علي من يشفع فيكم : .. } .

2- العدودة
والعدودة هي احتفال من نوع ما ، تمارسه النسوة في المناطق الشعبية والريفية ، وهو مجموعة من الأشعار التي تؤدي في حالات الموت ، بل وهو أحد روافد الفن الشعبي الذي يعد تعبيراعن الهلع وإظهار الحزن ، وإظهار أهمية المتوفي ، تردد النسوة مجموعة من الأشعار التي من كثرة ترديدها لدي كل ميت حتي باتت من المأثورات الدالة علي تلك المناطق ، وحتي بات لكل منطقة عدودتها المميزة لها .
وإذا كان " كتاب التوهمات " هو كتاب الموتي ، فما كان له ألا يستخدم العدودة كأحد وسائله للوصل إلي مكنون تلك البيئة التي أخلص لها وأبي علي نفسه إلا أن يكشف خباياها ، مستخدما ذلك المصباح الكاشف عن الأعماق أكثر مما هو كاشف عن الظاهر .
فإذا كان الرجل هو العمود الأساسي في البيت ، وبموته تهدم البيت ، نجد خيري يسوق تلك العدودة التي تكشف تلك النظرة دون شرح أو توضيح :
[ كان عندنا منه ، كان عندنا منه ، وموت الرجال هو الخراب كله ] ، [ يا مرحبا الليلة – يامّا القبر بقولك – يامرحبا الليلة ، نورت قبرك وعتمت علي العيلة ] .
ويفتتح خيري معظم الفصول بعدودة مصرية ليدخل قارئه في جو الموت ، وطقوسه ، كي يشركه معه فيما هو فيه من حزن ، وليجعل من ذلك الغطاء لذلك الحزن الذي أرادنا أن نشاركه فيه عندما قال : { .. يا أيها الناس ، إذ أقص عليكم خبر موت أمي ، فاستمعوا وأنصتوا لعلكم تبلغون من الحزن ما أنا بالغه ..} .

3- الموال

الموال هو أحد العناصر الأساسية في التعبير عن أفراح وأحزان المناطق الشعبية والريفية ، لذا فما من عمل لخيري عبد الجواد إلا وكان للموال فيه وجود ملحوظ ، يدخل في سياق العمل أو يلقي الضوء علي الأحداث أو المواقف أو يساعد في تكوين الشخصية .
فعندما يحاول رسم شخصية الوالد البالغ من العمر سبعين عاما وسط مجموعة ممن يصغرونه في العمر ، وعند مجلسه المعتاد علي قارعة الطريق ، يناكف الرائح والغادي ، يحاول أن يلفت نظر الجميع ويشاكسهم ، يحاول أن يثبت لهم أن لديه مالا يعرفونه ، أنه قادر علي إعجازهم ، يسوق الموال الملغز ، ويفرح عندما لا يستطيعون حل اللغز في :
{ .. طلع البلكونة بسكينته ، يقول جرح في قلبي سكنته ، يا ناس وسعوا لي سكة انتو .. } .
وإذا كانت القراءة ورسم الحروف يوضح الكثير من المعني ، فإن السماع للموال – خاصة من ذلك الشيخ – يرسم صورة لتلك المحاولة التي يطمس بها الحروف في محاولة لإداخل الحيرة علي السامعين والتي تترك للقارئ تخيل الصورة التي يكون عليها ذلك الشيخ وسامعيه
4 - الليالي

ارتبطت كل فنون القول – تقريبا – بالليل ، الشفاهي منها خاصة ، لذا كان العمل الجبار المعروف باسم ( ألف ليلية وليلة ) ، وكان هو المصدر والصانع للآلاف من الكتاب والكتابات ، العربي منها وغير العربي ، حتي أن ماركيز اعترف بأنه كان أحد مصادره الأولي ، وكان يصطحب نسخة منه في حله وترحاله .
إلا أن تأثر خيري عبد الجواد بها كان أكبر ، إذ لم يتوقف تأثره بها عند حد التشرب فقط ، وإنما اصطبغت كتاباته بها وأخذت صورتها في العديد من كتاباته ، إذ ربما – دون وعي منه – أراد النفاذ إلي جوهر الإنسان الساعي نحو الغريب والمدهش والعجيب من الأخبار والحكايات التي تقوم عليها الليالي – وهو ما نستطيع التعرف علي وجوده بسهولة في النسبة الغالبة من كتاباته . فعندما نجده في " كتاب التوهمات " يولد الحكاية من الحكاية وكأنه في سلسال لا ينقطع من الحكايات – وهي اسلوب ألف ليلة وليلة – يولد الحكاية من الحكاية وعلي الرغم من استقلال كل حكاية عن غيرها ، إلا أن السامع – القارئ – لا يستطيع أن يغادر ، فكأنه مربوط إلي الراوي / السارد بحبل غير مرئ فها هو الراوي – في التوهمات – يصف كيفية خروج الروح كما حكتها الحكايات ، بعد أن كان قد استخرجها من حكاية أخري ، فنري الراوي يقول : { .. وليس هذا بأصعب من لحظة قبض الروح ، ومباشرة سيدنا الملاك صنعته ، وإذا لم تصدقوني فاسمعوا الأتي : .. }
ويبدأ الراوي في حكاية كيفية خروج الروح ثم ما يكاد يفرغ منها حتي يشدنا للدخول في حكاية أخرى .
ولا يتوقف الأمر عند استلهام اسلوب استخراج الحكي فقط ، وإنما استلهام طرقة الحكي كذلك ، بل ربما يصل الأمر استخدام بعض الألفاظ الدارجة التي كانت تستخدمها الليالي . ففنظر مثلا : { .. وذلك له سبب عجيب ، وأمر مدهش غريب ، نحب أن نسوقه علي الترتيب حتى أن المستمع يلذ ويطيب ، بعد ألف صلاة ترضي الحبيب .. } . فالسجع والتطابق هنا واضح جلىّ وهو أحد الأساليب المعروفة في الليالي ، فكأني بالكاتب قد تلبسته روح كاتب الليالي وهو يكتب كتابه ، في توهم حساب أمه وحسابه

عن توهمات خيري عبد الجواد .... (1)

شوقي عبد الحميد
...................
أستطيع القول من البداية أنه رغم مرور هذه السنوات فإن الرواية تقرأ كما لو أنها كتبت هذه الأيام ، بل لو أنها قرأت بعد مائة عام من الأن لقرأت أيضا ، ذلك حيث اختار كاتبها موضوعا أزليا سيبقي ما كانت هناك حياة ، إذ أن الحياة لابد أن يتبعها الموت ، فكتاب التوهمات – مثلما " كتاب الموتي " الفرعوني يدور حول رحلة الموت أو الرحلة نحو النهار ، حيث لم يكن الموت هو النهاية وإنما كان الرحلة إلي الخلود أو إلي النهار – كذلك يدور كتاب التوهمات عن رحلة الموت ، موت أمينة والدة الراوي التي رحلت من كوم الضبع إلي بولاق الدكرور لتتزوج ممن يكبرها بمائة عام إلا ستين ، هاهي الأن ترحل من بولاق الدكرور إلي كوم الضبع محمولة في رحلتها الأخيرة ، كذلك نفس الرحلة بالنسب للأب من وإلي كوم الضبع ، ثم رحيل كل من عرف الراوي ، حتي وكأن كل من علي الأرض رحلوا ولا يبقي سوي ملك الموت ، فيأمره الله بقبض روحه فيموت هو الآخر وكأن " طباخ السم بيدوقه " .
فالموت إذن هو المهيمن علي العمل ، ولكن الموت موضوع قديم قدم الوجود ، غير أن خيري عبد الجواد يعترف بأن الأفكار ملاقة علي قارعة الطريق ، والمهم كيفيف تناول هذه الأفكار . فكيف كان تناوله للفكرة ؟
أصدر خيري عبد الجواد خمس روايات بعد " كتاب التوهمات " فضلا عن مجموعتان قصصيتان – وكان قبلها قد أصدر ثلاث مجموعات أخري – والمتابع لهذه الأعمال لابد واجد كتاب التوهمات واضحا فيها بقوة ، وكأنه بها قد وضع الأساس وما جاء بعدها أعمدة البنيان المعماري الذي يحمل اسم خيري عبد الجواد ، والتي تتمثل بصفة عامة في الإخلاص والصدق مع البيئة الشعبية التي يمكن معها القول بأنه إذا كان نجيب محفوظ قد نحت روائعه الباقية من داخل الحارة وانطلق منها إلي القضايا الأوسع من الحارة ، فكان ضغوط الوطن القاهرة في العديد منها ( اللص والكلاب ، ثرثرة فوق النيل ، ميرامار ، وغيرها وغيرها ) وكذلك القضايا الأوسع من الوطن كذلك ( أولاد حارتنا ) ، فإن خيري عبد الجواد – أيضا – قد نحت أعماله من داخل الحي ، حي بولاق الدكرور ، ذلك المكان الذي احتشد فيه العديد من الظواهر الشديدة الخصوصية ، والتي استطاع منها خيري أن ينطلق إلي الرؤي الأرحب والعوالم الأوسع . فما هي الخصائص الإسلوبية التي أرساها في كتاب التوهمات وتفرعت فيما أتي بعدها من أعمال حتي أنه يمكن القول بأن " كتاب التوهمات كان بمثابة الدستور الذي تفرعت منه القوانين فيما تلا من أعمال ؟

العناصر الدينية

1 - القرآن
للدين في المناطق الشعبية دور هام وحيوى ، وللقرآن فيه قدسية تعلوها في المناطق الأخرى ، وإن كان أكثر وجودا في الموت ، يقرأونه حين الموت ، ويقرأونه عند المقابر ، ويقرأونه في العزاء ، إلا أنه أيضا محرك أساسي في كل لحظة من حياتهم ، به يتعبدون ، وبه يبدأون كل أعمالهم ، وبه أيضا ينهونها . فهو متغلغل في نسيج الحياة ، لذا فقد نسجه خيري عبد الجواد في سرده كما ينسج الخيط الأبيض مع الخيط الأسود في الثوب الواحد ، حتيى لتستطيع القول بأن السرد في كتاب التوهمات جاء سردا قرآنيا ،وإن لم يزل سردا بشريا تشرب لغة القرآن . فإذا كان القرآن يدعو الأبناء للرحة بالأباء والأمهات ، وأن يصاحبونهم في الدنيا معروفا ، ويضيف المفسرون بأن الأم هى التي حملت الأبن في بطنها وخارج بطنها بينما هو صغير لا يقوي علي الفعل ، بينما نري في " كتاب التوهمات " أن الإبن هو الذي حمل الأم وسعي بها نحو الطبيب ، وهو الذي حملها إلي كوم الضبع بعد أن أخبره الطبيب بأنها تموت ، فنري الراوي – الفاعل – يقول :
{ .. لكن أمي عاندتنى ، هي التى لم تقل لي أف من قبل ولا نهرتني ، وصاحبتني في الدنيا معروفا .. } وكأنه كذلك يعبر عن رحلة الحياة – لا الموت – وكيف أن الويلد يحبو ثم يصير شابا فكهلا فشيخا ، وكأنما يعود طفلا من جديد { ومن نعمره ننكسه في الخلق .. } . ويجعل خيري من الرحلة إلي بولاق الدكرور رحلة الحياة ورحلة العودة إلي كوم الضبع رحلة الموت ، لتكتمل بهما رحلة الحياة ينسجها باستلهام الآيات والأحاديث :
{ .. إن العودة آتية لا ريب فيها ، تكاد تخفي عن أعينكم ، فاذكروا كوم الضبع تذكركم ، ومن أتاها هرولة حرمت جسده علي دود الأرض ، وحرمت الشجاع الأقرع أن يمسه بقرح – هذه وصيتي فاستوصوا ولاتهنوا ولا تحزنوا .. } .

2 – الأولياء

للأولياء في المناطق الشعبية والريفية دور خطير في التبرك وسؤال الحاجة في انتظار الكرامات المنجيات من أزمات الدنيا ، بل قد يصل إلي حد التقديس ، وللأولياء في أعمال خيري عبد الجواد وجود ضاغط وفاعل ، يعبر به عن روح تلك المناطق – الشعبية و الريفية – حيث يمضي في استلهام آيات القرآن أيضا في التعبير عن منظور تلك المناطق للأولياء ، مستخدما الآيات الدالة علي حديث موسي الكليم لربه ورغبته في رؤيته – حين قال (ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب ارني انظر اليك قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما افاق قال سبحانك تبت اليك وانا اول المؤمنين ) كي يعبرعن مدي نظرة أفراد تلك المناطق للأولياء فنري أمينة حينما تتحدث عن الشيخ عبد الله الضبعي – وليّ القرية وتصف ما دار بينهما من حوار في رؤيا رأتها :
{ .. سلام عليك أمينة يوم ولدت ويوم تموتين ويوم نبعثين حية . فرددت عليه بمثل ما قال ويزيد .
قلت : أرني أنظر إليك . قال : لن تريني ، ولكن انظري إلي شفتي ّ فإن تحركتا فسوف تريني .
فلما نظرت إليهما خررت صعقة ، ولما أفقت تأسفت في قلبي ، وعلمت أن رؤيته محال ، وخفت غضبه مني قلت مولاي اجعل لي آية ...
} .
إلا أن الكاتب لم يرد أن يفهم القارئ الحوار والنظرة بأكثر مما يريد ، فأراد أن يرد الحوار إلي البشر فأتي بحوار موسي – كذلك – مع الخضر كي يكون الحوار بشر مع بشر فيكمل الحوار الدائر بين أمينة والشيخ الضبعي : { .. وقال : مع السلامة يا أمينة . ثم قال : وهذا فراق بيني وبينك . فعلمت أن زمن الموت آت لا ريب فيه .. } .
ثم يستمر الراوي في إظهار نظرة تلك الأم – أمينة – إلي الولي – الضبعي – وما له من قدرة حيث تستمر الأم في الحديث عن رؤيتها للضبعي بعد أن ناخ المرض عليها :
{ .. لحظة أتاني في المنام ، ضم نفسي إلي نفسه فكدت أفارق ، لكنه طمأنني ، وأشار لي بالكلام وأذن بالشكوي فبدأت : طبيبي معي جرح واجعني ، أخاف أقول آه لكلام الناس يوجعني . طبطب علي ظهري فكان بردا وسلاما فأكملت : الصبر مني اشتكي يا طهري . ألحق أقول لكم ، طيب خاطري ، ووعدني بالشفاء .. } .
.............................
يصدر قريبًا عن العين كتاب "التوهمات" بطبعة جديدة، وسيكون ذلك متوافرًا على معرض الاسكندرية في النصف الثاني من شهر فبراير

السبت، 24 يناير 2009

سلامة أحمد سلامة .. والصحافة فوق صفيح ساخن


صدر حديثًا عن دار العين للنشر ، كتاب "الصحافة فوق صفيح ساخن " للكاتب الكبير سلامة أحمد سلامة .
تقول مي أبو زيد _التي أسهمت في تبويب الكتاب _عنه " هنا..في كتاب"الصحافة ...فوق صفيح ساخن" يحدثنا الكاتب الصحفي الكبير سلامة أحمد سلامة عن أوضاع صحافة يراها تتردى منذ فترة ليست بالبعيدة، ويطالعنا على ساحة صحفية تموج بالغث والثمين، وتنبثق فيها صحفا تفتح الباب أمام فكرة الاستقلال في الصحافة.
كما يبثنا أفكاره ورؤاه في حلول يركزها في فصل الصحافة ووسائل الإعلام جميعا عن ملكية الدولة، ومنحها حرية رأي مسئولة ومنافسة شريفة كفيلة بتطورها.
والكتاب مقالات نشرها الكاتب الكبير، ومازال، في عمود رأيه "من قريب" بجريدة "الأهرام" العريقة، لتتوالى بعده كتبه المتضمنة مقالاته في الصدور عن دار "العين" في سلسلة تحمل نفس عنوان عمود الرأي، ليمنح بذلك شرفا للدار وفرصة لقارئ قد يصبه شئ من رغبة الكاتب في التنوير.

الخميس، 22 يناير 2009

شهادات المفكرين عن مؤف كتاب "الصدام داخل الحضارات" .. الصادر حديثًا

عن المؤلف:دييتر سنغاس أحد أهم المنظرين الراديكاليين الألمان الذين أسهموا إسهاماً عظيماً في دراسات التنمية والأمن والسلام، ودييتر سنغاس باحث مهم تستحق كتاباته أن يطلع عليها الكثير من القراء.
يقدم هذا الكتاب تفسيراً فاهماً ومثيراً للجدل لتعددية الثقافات، وردود فعلها تجاه الحداثة، وصدام الحضارات، وإمكانية الحوار والتسامح بين الثقافات، والكثير من غير ذلك. الكتاب إسهام مهم لنقد النزاعات الجوهرية في الثقافات.
بوب جيسوب – أستاذ علم الاجتماع بجامعة لاتكستر.
لقد قدم كتاب "سينغاس" إسهاماً مهمٍّا في إحياء الدراسات المعنية بالحضارات والنظام العالمي ويرفض المؤلف الموضة الفكرية القائلة بأن الحضارات كيانات ثابتة وغير قابلة للتغير وأن الصدام قدر لا فرار لها منه، ويشير إلى اتجاهها نحو عدم التكافؤ كما يركز على الجانب الآخر على ديناميات تطورها من خلال الصراعات الداخلية للأفكار والمصالح فيما يخص كيفية التغلب على الفوضى في المجتمعات التي تموج بالتغيرات.
روبرت و.كوكس، جامعة يورك. كندا.
هذا الكتاب إسهام مهم ومثير للجدل في المناظرات المعاصرة المهمة التي أثارتها النظريات المؤثرة التي قدمها فرانسيس فوكوياما فيما كتبه عن نهاية التاريخ و صمويل هنتينجتون فيما كتبه عن صدام الحضارات. يبحث دييتر سينغاس بعض أهم القضايا السياسية التي نواجهها اليزم مثل :
•كيف تتأقلم المجتمعات مع التعددية؟
•هل يمكن أن يكون التسامح حلا ناجحا؟
•ما دور "الثقافة" في الصراعات الراهنة التي توصف بأنها وليدة الثقافات؟
•هل ستغرق السياسات العالمية في القرن الحادي والعشرين في الصراعات الثقافية على مستوى كبير؟
يستكشف دييتر سنغاس هذه الاسئلة في سياق المناطق الثقافية الرئيسية خارج منطقة الغرب – في الفلسفة السياسية الصينية، والإسلام، والبوذية والهندوسية – ويمضي في تأمل إمكانية ظهور شكل بناء من أشكال الحوار بين الثقافات، إن النهج المميز والراديكالي الذي ينتهجه سينغاس مواكب للأحداث وذو أهمية شديدة لكل العاملين بالسياسة، والعلاقات الدولية، والعلوم الاجتماعية، والدراسات الثقافية. ودراسات التنمية، والديانات، والاقتصاد السياسي الدولي.

لمحة عن المؤلف
دييتر سنغاس
أستاذ العلوم الاجتماعية – جامعة بريمين - ألمانيا. دَرّسَ العلوم السياسية وعلم الاجتماع والفلسفة والتاريخ بجامعة تونبجن – كلية أمهرست – جامعة ميتشيجان وجامعة فرانكفورت. وزميلاً بمركز الشئون الدولية بجامعة هارفارد حتى عام 1970.
شغل أيضاً منصب أستاذ العلاقات الدولية بجامعة فرانكفورت في عام 1972 وظل بها حتى انتقل عام 1978 إلى جامعة بريمين حيث عكف على بحوث قضايا السلم والصراع والتنمية، عمل أيضا مدير البحوث بمعهد بحوث السلم بفرانكفورت في الفترة (1970 – 1978).
صدرت له دراسات عديدة في العلوم السياسية وقضايا السلم والتنمية من بينها كتيبات في قضايا معرفية محددة علاوة على دراسات أشرف على تحريرها منشورة باللغة الألمانية وبالعديد من اللغات الأجنبية نذكر منها:- التجربة الأوروبية (1985)، الصدام داخل الحضارات (2002).
خصل على جائزة بحوث السلم الدولية عام 1987.

لمحة عن المترجم
شوقي جلال
من مواليد القاهرة 30 أكتوبر 1931، عالم سياسي واجتماعي وله ترجمات في عدة مجالات مثل الفلسفة والعلوم السياسية وعضو لكل من المجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة والمجلس الأعلى للمعهد العربي العالي للترجمة – جامعة الدول العربية – بالجزائر.
ترجم العديد من الكتب لسلسلة عالم المعرفة بالكويت، كما ترجم أيضاً العديد من الكتب لمركز الدراسات العربية ببيروت
أثرى المكتبة العربية باثنى عشر مؤلفاً سياسياً وتاريخياً وله أوراق بحث في ندوات ومؤتمرات ومقالات ثقافية وفكرية وله أيضاً أكثر من خمسين كتابا مترجما،
حصل على جائزة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي – الترجمة عام 1984.
....
عن كتاب" الصدام داخل الحضارات"
تأليف: دييتر سنغاس
ترجمةد।شوقي جلال
صدر حديثًا عن العين للنشر

الأحد، 11 يناير 2009

دار العين تدخل "مدينة اللذة" لعزت القمحاوي ..


صدر حديثًا عن دار العين للنشر في يناير 2009 رواية "مدينة اللذة " لعزت القمحاوي .
عندما تم نشرها مسلسة في أخبار الأدب ، تلقت استحسان العديد من النقاد عنها ، منهم جمال الغيطاني الذي قال عنها :
" تنتمي إلى كتابة جديدة ورؤية أجد، تمتزج فيها الأصالة بالمعاصرة، والثقافة الخفية السارية باللغة الحديثة المتدفقة، وهذه الرواية تمثل صوتا قويا متميزا ، تواكبه أصوات أخرى في الساحة الأدبية الآن تؤسس لكتابة جديدة ورؤى يمكنها أن تستوعب هموم الإنسان والواقع وتعبر عن نفسها بطرق مختلفة."
كما يعتبرها الكاتب فتحي أبورفيعة في كتابه "تفكيك الرواية" علامة فارقة في فن الفص العربي حيث :
"يقتحم بها عزت القمحاوي هذه الساحة شاهرا سيفه في جرأة نادرة وقدرة متفردة، مما يجعلها نصا بالغ الدقة والإحكام والحساسية. إنه نص تشعر للوهلة الأولى أنه نص مشحون بفلطية عالية High voltage تجعل الإقتراب منه أمرا محفوفا بالمخاطر إن لم يكن على القارئ فعلى المؤلف الذي يقتحم في جرأة مفتقدة وفي تمكن غير عادي تخوما مغلقة، أو مسورة، وفي مجالات تتجاوز السياسي والاجتماعي إلى الفكري والعقلاني بل والديني. ذلك أن هذه الأسوار تحجب وراءها تراكمات عفى عليها الزمن من التخلف والتواكل والعفن والزيف أدت بدورها إلى حالة من التفسخ والعهر تنبئ بالتفجر وبحدوث "طوفان يغرق المدينة".
مدينة اللذة" من جهة أخرى هي نص من النصوص التي يصفها رولان بارت بأنها تفرض عليك إحساسا بالفقد، نص يقلق القارئ، ويهز افتراضاته التاريخية والثقافية والنفسية المسلم بها، ونص يدفع بالعلاقة بين القارئ واللغة إلى مستوى الأزمة"
أما سمير الفيل ، فيعتقد أنه لا يمكن طرح قضية التجريب السردي في مصر دون التعرض لتجربة عزت القمحاوي " التي تحقق الكثير من الخصوصية عبر العوالم التي يطرقها، والرؤى التي يحقق من خلالها الشرط الجمالي حيث أنه يؤسس مشروعه الروائي على فكرة اللعب الفني الجميل عبر الأسطورة من ناحية وبالتعاضد مع قوة المخيلة التصويرية من ناحية ثانية.إنه يبني رؤيته للعالم انطلاقا من رؤيته الأسطورية التي يوظفها بصورة بارعة كي يحقق عنصري الابتكار والمفارقة مع واقع رث، متشظ، غير محتمل، وبتحديد مفهومه للزمن وتفتته، ومن ثم نراه يقوم بعملية محو وإضافة ، كما ينشط في تعديل النسب، وتحوير الأمكنة من خلال لغة رقيقة منسابة قادرة على الحفر بدأب في جيولوجيا السرد، والتوغل في أعماق التاريخ بنظرة نافذة موظفاً عشرات العناصر والموتيفات فكأنك تدخل حديقة لم يطأها سارد قبله."
ونقدم لكم كلمة ظهر الغلاف ، وهي في نفس الوقت عبارة عن شهادات بعض النقاد عن الرواية :
مدينة اللذة تدوين لرحلة الإنسان، من الطفولة، إلى العبودية، إلى الحلم بعالم جميل.
د.سعيد الوكيل "الجسد في الرواية العربية"
رواية لا تنتمي للروايات السابقة وإنما تبحث عن مشروعها الخاص
د. شعيب حليفي "ورقة في مختبر السرديات بالدار البيضاء"
تؤسس لطبيعة الشفرة الروائية وقواعد الإحالة المراوغة إلى كل ما عداها من المدن.
د.صبري حافظ/ مجلة "المصور" 9/1/1998
بخفة الثعبان الذي يخاف ويخيف، يستعير القمحاوي لغة المدينة، ليواجهها بأساطيرها نازعاً عنها عباءتها التي لاتستر عورة.
عبد الرحمن الأبنودي "آخر الليل .. الكتابات النثرية"
هجائية جديدة ـ تستعين باللغة التراثية الصافية ـ لواحدة من مدن الملح المنتشرة في صحارينا العربية.
فاروق عبدالقادر "المصور" 1/1/1999
تصدر القيمة الفنية لـ "مدينة اللذة" عن قدرتها على بناء عالم هجائي، وتتوسل الأدوات التي تحسن بناءه.
د. فيصل درّاج / جريدة "أخبار الأدب" 15/3/1998
لم تمنع السخرية المؤلف من إبراز الوجه النقيض للذة بصيغة القص الفاتن المستند إلى إسقاطات من صور الجنة.
كريم أبو حلاوة / جريدة "الثورة " السورية 21/2/1999
رواية الأفق الحر الذي لايعرف للزمن قيوداً ولا للمكان حدوداً.
د. محمد عبد المطلب "بلاغة السرد "
إنها مدينة العجائب التي تبدو الحقائق فيها ظلالاً لحقائق أخرى.
نبيل سليمان "الكتابة والاستجابة"

الثلاثاء، 6 يناير 2009

القدم .. رواية جديدة لمحمد علاء الدين


يصدر قريباً عن دار العين للنشر رواية "القدم " لمحمد علاءالدين ، وستكون متوافرة على معرض القاهرة للكتاب يناير 2009 .
ونقدم لكم كلمة ظهر الغلاف
"
إذا ما تمعنّا في الأمر سنكتشف أن الجوارب أقل عبثية من الأحذية والصنادل التي كلما صنعت من الجلد ارتفع ثمنها. يكسو الإنسان جلد قدمه بالجلد، ويبطنه بالحديد أيضًا، سواء كضرورة عمل أو من باب الموضة. بالطبع سجل هذا تقدمًا لاعتداء الإنسان على أخيه الإنسان سواء جسديًّا بالركل الموجع، أو نفسيًّا مثل تعبيرات «سأضربك بالحذاء»، أو «قبّل حذائي». وعلى الناحية الأخرى، ومن باب الموضوعية، فإن الأحذية الجلدية القوية، سواء المبطنة بالحديد أو لا، قد حمت الأنثى كثيرًا عند تسديدها أسفل البطن."