الاثنين، 2 مارس، 2009

اليوم السابع تكتب عن .. "مصر على كف عفريت"

صدر عن دار العين للنشر، للكاتب الصحفى جلال عامر كتاب "مصر على كف عفريت"، الكتاب عبارة عن مجموعة من المقالات المجمعة لعامر والتى سبق نشرها فى الصحف المصرية، وكما يقول فى مقدمته للكتاب هى محاولة لبحث حالة وطن كان يملك غطاء ذهب فأصبح بدون غطاء، بلاعة... لماذا؟... وكيف؟... ومع ذلك مازلنا نحبه.
بنفس أسلوبه الساخر يعرف عامر محتوى الكتاب فيقول "بدأت مصر بحفظ الموتى، وانتهت بحفظ الأناشيد لأن كل مسئول يتولى منصبه يقسم أنه سوف يسهر على راحة الشعب، دون أن يحدد أين سيسهر وللساعة كام؟ ففى مصر لا يمشى الحاكم بأمر الدستور، وإنما بأمر الدكتور، ولم يعد أحد فى مصر يستحق أن نحمله على أكتافنا إلا أنبوبة البوتاجاز، فهل مصر فى يد أمينة أم فى أصبع أمريكا أم على كف عفريت؟ هذا الكتاب يحاول الإجابة.
ومن كتابات عامر أيضا "اسمى «جلال» وفى البيت «المخفى».. وأنا أول مواطن يدخل قسم الشرطة ويخرج حياً.. وأنا المصرى الوحيد الذى كتبت فى إقرار ذمتى المالية أن عندى «حصوة» فأنا لا أمتلك «سلسلة مطاعم» بل فقط «سلسلة ظهرى» وسلسلة كتب، وحضرت عشرات المؤتمرات الثقافية تحت شعار «دع مائة مطواة تتفتح» ونجوت منها.. وأعرف أن 90% من جسم الإنسان ماء، لكنه يستطيع أن يفعل الكثير بالعشرة فى المائة الباقية.. عندى بطاقة تموين حمرا خالية من الدهون، لأن البقال كل شهر يسرق الزيت، ولا أصرف معاشاً بسبب عيب خلقى وأخوض معكم حرب الثلاث وجبات.. وأرتدى بيجاما مخططة ولعلها الشئ الوحيد المخطط فى هذا البلد العشوائى، وأى تغيير فى لون البيجاما أبلغ عنه فوراً شرطة المصنفات.. وأؤمن أن أعظم كاتب فى البلد هو «المأذون» وأن مصر بخير ولا ينقصها إلا أكلة «جنبري» على البحر.. وأحفظ برنامج السيد الرئيس فى درجة حرارة الغرفة، وأعرف أن الحياة بدأت بضربة جوية وسوف تنتهى بضربة أمنية، لذلك لا أحب الصراعات، والمرة الوحيدة التى تصارعت وتدافعت فيها فى الطابور ونجحت فى الحصول على خبز سحبوه منى بحجة أننى أتعاطى منشطات.. أعشق أخلاق زمان عندما كنت طفلاً وأرى صاحب أبى ولو على بعد كيلو مترا فأجرى وأعزم عليه بسيجارة.. الآن أصبحت القرى السياحية أكثر من القرى الزراعية.
..........
اليوم السابع
26 فبراير 2008

ليست هناك تعليقات: