الخميس، 12 فبراير، 2009

"شديد البرودة ليلا" تحدث جدلا فى ورشة الزيتون



عقدت ورشة الزيتون مؤخرًا ندوة لمناقشة رواية"شديد البرودة ليلًا" لوجدي الكومي والصادرة عن العين للنشر.
وفي تغطيتها للندوة ، ذكرت اليوم السابع أن الدوة حظيت بالحضور الجماهيري المكثف . واليكم نص خبر الجريدة
"أقامت ورشة الزيتون ندوتها الأسبوعية لمناقشة رواية "شديد البرودة ليلا" للكاتب وجدى الكومى، وتميزت الندوة بالحضور الجماهيرى المكثف كما حظيت بحضور عدد كبير من الإعلاميين والصحفيين، والنقاد، وشارك فى الندوة كل من الدكتور صلاح السروى، والناقد أحمد حسن عوض، والناقد عمر شهريار، وأدارها الشاعر شعبان يوسف، الذى ذكر أن هذه الندوة تعد من أنجح الندوات التى أقيمت مؤخرا بالورشة, كما أن فكرة "الورشة" التى تتفاعل مع الكاتب والحضور تحققت بشكل كبير فى هذه الليلة.

وجاءت المداخلة النقدية للدكتور صلاح السروى لتكشف الكثير من رمزية الرواية وطريقة صياغتها الفنية، مشيرا إلى تعمد الروائى إكساب الرواية صفة "العجائبية" فلا أحد يقدر أن يعتبرها واقعية تماما ولا خيالية صرفة، وأشار السروى إلى حرفية الكاتب فى رصد الأحداث ووصف الأماكن المتعددة التى تدور فى إطارها أحداث الرواية، وذكر أن هنالك ملمحا صوفيا كبيرا فى الرواية حيث يأتى كلام الأبطال مشابها لكلام "النفرى" فى "المواقف والمخاطبات"، وأوضح أن الكاتب أجاد كثيرا فى رسمه لشخصية "جايل" التى تأتى كضمير البطل أو أناه العليا أو إنسانه الأعلى، وذكر أن الشىء الوحيد الذى لم يعجبه فى الرواية هو كشفها فى النهاية لأن البطل هو جايل، وهذا من وجه نظره ما جعل الفكرة تكاد تكون مباشرة، مؤكدا أن الرواية على قدر كبير من الثراء، والاختلاف، فهى تتناول موضوع الخليج لكن تختلف عن كل الراويات التى تناولت نفس الموضوع فى المعالجة.

وبدا الناقد أحمد حسن عوض مداخلته بتحليل عنوان الرواية، قائلا إن هذا العنوان يكشف الكثير من أجواء الرواية، ويبدو للوهلة الأولى معبرا عن حالة الطقس لكنه يعبر عن المناخ العام للوطن العربى بكافة أبعاده النفسية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، فشديد البرودة تعبر عن الغربة وليلا تصف الإطار العام القاتم بالأسود، كما أنه اتخذ من ضمير السرد الأول منطلقا فرديا يجعله يبنى الأحداث وفقا لرؤية الأنا السائدة التى تقوم بدور مزدوج، فهى صانعة النص وفى الوقت ذاته مشاركة فى الأحداث السردية، فكانت الرؤية مشوشة بين إحساس البطل بالخلل واسترجاعه لنفسه، فهذا التشويش كان متعمدا من قبل الكاتب، وعن الزمن قال "عوض" إن الرواية لم تقدم زمنا موضوعيا ينطلق من نقطة بداية ونهاية وإنما استخدم منطق الاسترجاعات والاستباقات الذى كان مجسدا لحالة التشتيت المتعمدة، أما عن أبطال الرواية وأسمائهم قال إن "جايل" البطل اسمه عبر عن حركة الوعى لدى البطل الذى كان الضمير والسارد الذى يمارس الفعل ويرده للوعى والشعور، كما أن شخصية "ليلى" المنتهكة هى رمز للوطن المنتهك.

أما الناقد عمر شهريار فقد رفض أن تكون الشخصيات رموزا لأشياء أخرى، سواء كانت وطنا أم حالة، وقال إن الرواية انعكاسات لحالة فردية عامة تعبر عن الواقع الذى يعيشه الكثيرون، وفى مداخلته ذكر الشاعر وائل السمرى أن الملمح الصوفى بالرواية لا ينتمى للمعجم الصوفى العادى وأنما ينتمى إلى صوفية العصر الراهن، وأن الرواية بها الكثير من الشخصيات والأماكن والأزمنة وهى غير مكتملة فى ذاتها بل هى تكوينات شبحية فى لوحة تبين حالة المكان والزمان غير ملتزمة بحرفيته."

ليست هناك تعليقات: