الخميس، 23 أبريل، 2009

القدس العربي:طبعة جديدة لجنية في قارورة


بمناسبة صدور الطبعة الثانية، قدمت جريدة القدس العربي عرضًا لرواية " جنية في قارورة" والتالي هو نص المقال

......
بعد نفاذ الطبعة الأولى أصدرت دار العين للنشر طبعة جديدة من رواية 'جنية في قارورة' للكاتب إبراهيم فرغلي، والتي تعد جزءا ثانيا من رواية ابتسامات القديسين.
تقدم الرواية قصة 'حنين' الشابة التي كانت ثمرة زواج رجل وامرأة من دينين مختلفين. اختفت الأم، ومات الأب، وعادت الابنة من فرنسا حيث عاشت حياتها إلى القاهرة والمنصورة لتبحث عن جذور قصة والديها، وهي في نفس الوقت قصة بحثها عن وتشوشها بين هويات لم تصنعها.
كانت الرواية قد لفتت انتباه العديد من الكتاب وبينهم حاتم حافظ الذي قال: 'في رأيي أن رغبة حنين في الكتابة العارية التي لا تعبأ بحساسية القارئ تجاه أفكار أو مواقف ما (في تعارض مع كتابة أبيها الناعمة) ليست إلا ما يحلم به إبراهيم فرغلي في كتابته نفسه، كتابة مكشوفة كمدن الزجاج، لا تكترث لقارئ مستكين لعقيدة ومعتقد وعادة وثوابت مستقرة. وهو ما يمكن تعريفه على أنه نشاط مقاوم للجرثومة المزروعة في أعماق الناس 'الرغبة الدفينة في الانهيار وتدمير الذات'. كما كتب ياسين رفاعية قائلا: إن آفاق هذه الرواية القصيرة الجميلة، متسعة ومتفرغة لأكثر من موضوع: حرية المرأة واحترامها لنفسها. الصراع الأبدي بين الغرب المتفتح (المتفسخ) والشرق التقليدي المنضبط اخلاقياً ودينياً... الى عدد من المتفرعات صاغها ابراهيم فرغلي ببراعة الروائي الجيد داخلاً إلى عمق النفس الانسانية. وتخبطها أمام عالم ظالم وقاس لا يتيح للمرء ان يعيش حياته كما وهبها الله له، بل تقييده بقوانين قاسية وعبودية والانحدار به الى سوداوية لا مهرب منها.
وكتبت لبنى الأمين : 'في زمن العولمة وانتفاء الحدود بين البلدان والمجتمعات والافراد، يضع فرغلي يده على حدود غير منظورة تتحكم بأفكار الأفراد وعاداتهم وسلوكياتهم، متسببةً بشرخ هائل وفصام قاسٍ بين ما يعلنونه من افكار تحررية وعيش يحاكي الذهنية الغربية، وما هو راسخ ومتجذر فيهم ولا يكشف عن نفسه الا في لحظات الخيارات المصيرية'.
كما كتبت رانيا خلاف:'إبراهيم فرغلي الذي يعد واحدا من الأصوات البارزة في جيل التسعينات قدم معالجة متقنة لما يعرف بتيار الواقعية السحرية التي سادت خلال التسعينات'.
وفي مقدمة مقابلة صحافية في 'اخبار الأدب' كتب نائل الطوخي: من الصعب وضع إبراهيم فرغلي في إطار جيل بعينه. النقاد يصنفونه باعتباره منتميا إلى جيل التسعينيات، ولكنه ينتقد المفاهيم التي راجت يوما بوصفها مانيفستو هذا الجيل، مثل كتابة الجسد والتفاصيل اليومية. لا يدعي التخلي عن الرسائل الاجتماعية في أعماله، وهي الرسائل التي أعلن التسعينيون نبذهم لها بقوة، كما يبدو متورطا في ظواهر تنتمي كليا إلى الألفية الجديدة، مثل المدونات على سبيل المثال. يحشد أجزاء كثيرة من روايته الصادرة مؤخرا 'جنية في قارورة' بصفحات من مدونات لم تكن يوما من ضمن المصادر الأدبية لأبناء جيله، هكذا يحاول التحرك بمرونة عبر الأجيال الأدبية والإفلات من أسر الأطر النقدية الصارمة.

ليست هناك تعليقات: