الاثنين، 12 يناير، 2009

المستشار طارق البشري يناقش ورقات د.كحيلة في الزمان الصعب






عقدت دار العين للنشر ندوة لمناقشة كتاب " ورقات في الزمان الصعب" لد.عبادة كحيلة والصادر عن الدار وذلك يوم 11 يناير 2009 . وناقش الكتاب المستشار الكبير طارق البشري وأدار الندوة د.فاطمة البودي .
في البداية قدم د.كحيلة عرضا للكتاب ، تحدث فيه باختصار عن الموضوعات الواردة فيه .
فبدايةً العنوان يدل على الزمان الذي نعيشه، وكانت هناك عبارة "الزمان الردىء" ولكني فضلت صفة" الصعب" لأن وصف الزمان بالردىء أصبح عتيقًا.
وأضاف د.كحيلة" أن هذا الكتاب عبارة عن منوعات. والكثير من كتابنا الكبار سلكوا هذا الاتجاه مثل طه حسين بكتابه "حديث الأربعاء " الذي كان عبارة عن مقالات لذا فأنا لم آتي بجديد . ربما كانت الموضوعات في كتابي والتي نشرت في الفترة من 2003 وحتى 2007 متفاوتة ،ولكن هناك خيط واحد يجمعها وهي أن لها علاقة على نحو ما بالزمان الصعب الذي نعيشه. والذي من معالمه العولمة القبيحة التي تستهدف مسخ هويتنا . وأغير في مقوله لينين التي تقول " الاستعمار أعلى مراحل الامبريالية" وأقول "العولمة أعلى مراحل الاستعمار" .
ثم أخذ د.كحيلة يعطي نبذات مختصرة عن مواضيع كتابه فالموضوع الأول الذي جال فيه هو عن ابن خلدون حيث يستعرض فيه تاريخ حياته ويحاول أن يقدم تعريفًا به وبرحلته شرقًا وغربًا. وفيه يوضح لنا حياته بالتفصيل ، يحكي عن كيفية انتقاله بين الأمصار المختلفة . ويتوقف قليلاً عند زيارته للقاهرة ورأيه فيها وفي أهلها وطبيعة شعبها .
لا يكتفي د. عبادة بذكر موجز للكتاب ، ولكنه يذكر ماله وماعليه ، فيذكر محاسنه ولا يخفي عيوبه التي يرى أن منها أن ملكة الوصف عنده خابية ،كما يأخذ عليه أيضاً ولعه بالاستطرادات اي تعور السياق بشكل لا يخدمه .أما الفصل الثاني فيفرده للحديث عن مكانه عبد الرحمن بن خلدون كمؤرخ .فيستفيض في وصف الفترة التي لاذ فيعا بقلعة بني سلامة بالمغرب الأوسط ،حيث انصرف إلى تأليف كتابه الشهير " العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر " وهو الكتاب الذي يعرف اختصاراً ب"تاريخ ابن خلدون" .
ثم يستعرض الجدل المثار حول أسبقيةالكتابة بين كتاب ابن خلدون وبين مقدمته ، ويقدم الشواهد التي تجعل الكفة تميل لصالح الكتاب . حيث كتب المقدمة بعد الانتهاء من الكتاب
.ويحاول د. كحيلة الاجابة عن سؤال طرحه وهو " أين مكان ابن خلدون من علم التاريخ ؟" وذلك وهو متوخي الدقة ،فيعرض ما له ومعليه ،حتى لا يعطيه مكانة لا يسحقه وأيضا حتى لا يبخشه حقه
.أما الفصل الأهم في هذا الصدد فهو الفصل الثالث الذي يعني بمحاولة ايجاد اسقاطات من آراء ابن خلدون على ظواهر وقضايا زماننا وذلك تحت عنوان دال وهو " عبد الرحمن بن خلدون .. حاضر في زماننا" . حيث يتعرض فيه لفكرة ابن خلدون عن أسباب قيام الدول وفنائها. حيث يخيل ابن خلدون قام من مرقده وأخذ يتجول في شوار عالقاهرة ليجد ان ما تركه قديمًا مازال على حاله ، فيفضل مرة أخرى العودة إلى مرقده .
أما الموضوع الثاني الذي يتناوله د.كحيلة ،فهو عن جمال حمدان وذلك على مدار فصلين .أولاهما عن عروبة مصر في فكره ،والآخر في الدفاع عنه ضد النقد الموجه له من أحمد عباس صالح .يسير معنا الكاتب خطوة بخطوة ليقف على الشواهد والدلائل في فكر جمال حمدان بما يؤكد فكرة عروبة مصر .وهذه الشواهد لخصها في أن مصر لم تشهد هجرات أثرت في تكوينها العرقي أبدأً بخلاف الهجرة العربية التي كانت أول إضافة حقيقية إلى تكوين الشعب المصري ،كما كانت آخرها .كما أن هذه الهجرة لم تغير التركيبة الأساسية للسكان بشكل كبير ، لأن العنصر العربي يعود إلى أصل قاعدي واحد مشترك مع العرق المصري ، أي أن هناك قرابة جنسية .كما يؤكد حمدان على أهمية البعد الآسيوى لمصر "العربي أساساً " ،والذي يعتبره أهم أبعادها الحضارية ،فالنيل لا يجري في منتصف الصحراء ، إنما هو ينحاز إلى الشرق والدلتا مفتوحة على سيناء .كما يتميز هذا البعد بكونه بعد ارسال واستقبال معاً سواء على المستوى السياسي أو الحضاري أو التاريخي ،عكس البعد المتوسطي الذي يغلب عليه الاستقبال فقط .كما أن أعظم أمجاد مصر الوطنية تحققت في إطار القومية الكبير ،فتوسع القرن التاسع عشر أكبر من توسع الفراعنة ،وأعظم معارك مصر لم تكن معارك تحوتمس ورمسيس ، إنما كانت معارك صلاح الدين وقطز وبيبرس ..ومحمد علي .وفي الفصل الأخير في هذا الصدد والمعنون ب "متى نكف عن جحد العلماء " .يتعرض د.كحيلة بالتفنيد لكلام أحمد عباس صالح ،الذي يطعن في أساس فكرة كتاب حمدان " شخصية مصر " حيث يتهمه بأن مصر عنده فكرة غيبية هلامية لا علاقة بها بالمصريين . ويرد كحيلة عليه بأنه ليس مطلوباً من الجغرافي أن يكتب عن شخصية شعب ما فهذا من شأن المؤرخين وعلماء الاجتماع والأنثروبولوجيا والفولكلور ، المطلوب منه فقط أن يكتب عن شخصية وطن ما ،وهذا ما نهض به حمدان في مصر ونهض به جغرافيون غيره مثل زيجفريد وماكيندر في أقطار أخرى غير مصر .ومطعن آخر لحمدان موجه من عباس أحمد صالح متمثل في مغالاته من وجهة نظره ،في تأثر البيئة الجغرافية ،ويرد د.كحيلة على هذا الرأي بأنه في المراحل المبكرة من الحضارة الإنسانية تكون الجغرافيا هي العامل الأهم في نشأة هذه الحضارة وفي تطورها ،ومن خلالها يمكن أن نفسر العديد من وقائع التاريخ ،فالامكانات المحدودة للإنسان في تلك المرحلة كانت أدنى من أن يتحكم في البيئة حوله .هذه الإمكانات المحدودة كانت تنمو على نحو وئيد ،ولم يقدر لها أن يصبح لها شأنها إلا مع مطالع العصر الحديث ، أي قبل مئات قليلة من السنين ،ورغما عما جرى من تطورات هائلة في العلوم وتطبيقاتها على عصرنا هذا الذي نعيشه ،فما تزال الجغرافيا عنصراُ فاعلاً بين جملة أخرى من العناصر الفاعلة .كما فند اتهام آخر له متعلق بتوقيت كتابة "شخصية مصر " ،حيث اتهمه عباس أحمد صالح بأنه كتبه بعد هزيمة 1967 ،وما أحدثته من إحباط مفاجىء بلغ حد اليأس وكراهية الذات لدى غالبية المصريين ،وأنه في مثل هذه الظروف يكون رد الفعل إما بمواجهة كل ما حدث ونقده واكتشاف الأخطاء ،وإما بتقوية العزيمة بالإعتزاز بالنفس وبتاريخها وبث الحماسة في النفوس ،وخطورة الاتجاه الثاني هو أن تنسب الهزيمة للقوى التاريخية ويتولد نوع من المكابرة وتجاهل الأسباب الحقيقية . وعليه جاء كتاب حمدان بالحل الثاني ليعيد الثقة إلى المصريين .هذا الكلام يعتبره د. كحيلة لا محل له من الإعراب ولا علاقة له بالتحليل النفسي ولا أي تحليل آخر غير نفسي ،لسبب بسيط هو أن "حمدان " انتهى من تأليف كتابه "في طبعته الأولى "قبيل هزيمة 1967 . أي أنه ليس ردة فعل لهذه الهزيمة .......أما الموضوع الثالث فيتطرق فيه لسيرة رؤوف عباس الذاتية المعنونة ب"ومشيناها خطى " وهوالكتاب الذي أثار ضجة داخل وطنه وخارجه .يقوم د. كحيلة بعمل موجز لهذه السيرة ،بشكل يوضح ملامح رؤوف عباس كشخص ،وبشكل يضعه نموذجاً للمثقف الذي يقف في وجه الفساد ،وأستاذ الجامعة الذي يتصدي لطغيان جوقة الأساتذة المنافقين .....وهنا يترك د.كحيلة كل هذه الشخصيات ، ويتحول لموضوع يراه مهماً وهو عن الرقيق في العصور القديمة وذلك حسب ما ورد في كتاب ل "أحمد فؤاد بلبع " .يحاول الكاتب تتبع تاريخ الرق وأسباب ظهوره ،حيث ارتبط بالمرحلة التاريخية التي مال الإنسان فيها إلى الاستقرار بعد اختراع الزراعة واكتشاف المعادن حيث عندها اضطر لبذل جهد كبير لتأمين ما يحتاجه . وهنا فكر في استغلال المنهزم في الصراعات في استثماره كقوة عمل .ومن هنا ظهر الرق . ثم أخذ يعدد المصادر الأساسية للرق بعد ذلك ،والتي منها أسرى الحرب ،أو حيازتهم عن طريق الاختطاف .كما يوضح لمواقف الحضارات والديانات المختلفة من الرق .كما يتعرض لآراء بعض المفكرين والفلاسفة الذين دلوا بدلوهم في هذا الصدد مثل أرسطو الذي اعتبر الرق سنة من سنن الكون .
ما يفتح د.كحيلة موضوعاً عزيزاً على قلبه وهو مخاطر العولمة على بلدان العالم الثالث ،وذلك من خلال عرضه لكتاب "دكتاتورية رأس المال "للمفكر المصري "أديب ديمتري" .
ثم يتحدث د.كحيلة عن مقال آخر له عن مكتبة الاسكندرية القديمةو ، كما يفرد بعض اللحظات للحديث عن "نبيل الهلالي" والذي سماه بالخائن النبيل ، لأنه خان أهله من الأثرياء وذوي السلطة والنفوذ ، ولم يكن أمينًا لطبقته التي ابتعد عنها وانحاز لصالح قضايا العدالة وحقوق الفقراء .
....
وفي كلمة المستشار طارق البشري أثنى على مجهودات د.كحيلة في البحث التاريخي وخصوصُا كتاباته في التاريخ الأندلسي والتي لها أهمية خاصة. ثم يتحدث عن الكتاب محل المناقشة ، ويقول " كتابه الحالي هو كتاب " في الجاريات من الأمور " وليس كما اعتاد أن يكتب في التاريخ ،ومع ذلك فإننا نلمح فيها حس المؤرخ لأنه قادر على التقاط الخطوط العامة من التفاصيل الصغيرة ، حيث تكون الأحداث كلها أمامه كاملة متكاملة فيسطيع تقديرها تقدير موضوعي ، بعكس السياسي الذي يكون هو نفسه جزءًا من صناعة الحدث فلا يراه أمامه كاملًا ولذلك تكون أحكامه في بعض الأوقات غير موضوعية وغير صائبة.
وهذا الكتاب_أي ورقات_يمتلك حس المؤرخ وأنا أثني على اختياراته التي تتعلق جميعها بقضايا وطنية أو بقضية العدالة والفقراء أو الدفاع عن العروبة .
وعن مقدمة الكتاب يقول " المقدمة تتحدث عن الأحوال الجارية، وهي توضح الموقف المعارض الذي يتخذه د.كحيلة ضد الحكومة حيث يبدأها بقوله أنه لم يعد يحتمل الوضع الذي لا ينتمي إليه. ثم يتكلم عن ظاهرة تآكل الطبقة الوسطى ،وكبار السن يلاحظون هذه المشكلة جيدًا حيث أنهم وعوا على المراحل المختلفة لصعود الطبقى الوسطى ؛وعوا عليها وهي متماسكة وتستطيع أن تكون حائط الصد فيما يخالف تقاليد المجتمع ن ثم شاهدوها وهي تنهار أماهم .
ومعنى التآكل هو التفكك، الفردية بدلًا من الجماعية؛ الاهتمام بالحياة اليومية العابرة بدلًا من نظرة الأفق البعيد ؛ الاهتمام بالحسيات بدلًا من الروحانيات . وعلينا أن نعرف سبب هذا التآكل حتى نستطيع أن نعرف لماذا فقدناها.
وقد يقول القارىء ما هي علاقة المقدمة بالكتاب، وأنا أقول أن الرابط بينهما أن المقدمة تعبر عن رأيه في الحاضر أما الكاتب فيستعرض فيه نتفًا من الماضي.

ويضيف البشري" لفتتي نقطة في اختيارات كحيلة؛ وهي أن الشخصيات التي تكلم عنها سواء أحمد فؤاد بلبع أو أحمد نبيل الهلالي أو جمال حمدان أو رؤوف عباس تتسم جميعها بالتميز في مجالاتهم فضلًا عن اتصافهم بشيء من إنكار الذات وعدم الاهتمام لا بالشهرة ولا بالمال.
وأنا لي تعليق على" أحمد نبيل الهلالي" وهذا التعليق يمككنني أن أعتبره كلمة حق في حق والده والذي كان رئيس وزراء مصر في فترة ما. حيث قال الجميع عندما توفى أحمد نبيل ، أنه ولد وفي فمه ملعقة من ذهب ، وفي هذا القول عدم انصاف لوالده الذي لا يصح أن نضعه في خانة الأغنياء وكفى ، ولكنه كان من رجال الوفد الشرفاءوكان عالمًا في القانوان وكان سلوكه المهني على مستوى رفيع من الالتزام بالموضوعية. وهو لا يمثل كبار الملاك الزراعيين في مصر بقدر ما ينتمي إلى فئة المثقفين.
وهنا علق د.كحيلة بقوله" أنه منذ أن كان يعمل محررًا ثقافيًا" كانت معظم كتاباته عن شخصيات بعيدة عن السلطة أو الثروة ،وهذا ما وطد علاقته بشخص مثل جمال حمدان ،فهو أول شخص كتب عنه في عام 1969 والذي شده فيه بعده عن السلطة ،وعندما زار شقته في الدقي كان يجدها عارية الأثاث ،الشيء الوحيد المتوافر فيها بكثرة هي كتبه."
ويكمل د.البشري "وبصراحة هناك كلمة أخرى أحب أن أقولها ، لقد فند د.كحيلة في كتابه انتقادات عباس صالح لجمال حمدان ، ولكني أحب أن أضيف أن عباس صالح خضع بدوره لمظلة النقد الماركسي والذي كان شائعًا وقتها، إذن فإن انتقاداته لجمل حمدان كانت ناتجة عن تأثيرات من هذا الفكر.
وفيما يتعلق ب" أحمد فؤاد بلبع" فهو من المحققين والمترجمين الذين نعتز بهم . حيث يجب أن يتحلى المحقق والمترجم بدرجة عالية من انكار الذات حيث يقدم مادة ليست ملكه.
كما أمنت د.فاطمة على أهمية دور المترجم والمحقق الذين يجب أن نلقي الضوء على المتميزين منهم مثلما فعل د.كحيلة الذي قال بأن د.بلبع كان يحقق نصوصًا يرجع تاريخها ل150 سنة وفي هذا الكثير من الجهد عليه لا يتحمله كل المحققين،وكل هذا في سبيل خدمة العلم.
وهو رجل مظلوم خرج من المعتقل وترجم عشرا الكتب وكلها ترجمات ممتازة ولم تكرمه الدولة ولم يأخذ حقه.
..
أما د.عبد المنعم عبيد فقال أنه بحكم مهنته كطبيب فإنه يقسم الإنسان لأعضاء وأنسج؛ وعليه فإنه يعتبر أن د.كحيلة من الأنسجة الضامة؛" حيث يقدم الجزء الوطني لليسار المصري؛ والذي سيعرف قيمته عندما تنهار الفقاعة الأمريكية ومعها الفقاعة العربية.كما ان اختيارات د.عبادة فيالترجمة هي اختيارات للزمن الصعب.
وأريد أن أعلق علىكلام المستشار البشري الذي قال أنه لم يعد هناك طبقة وسطى في صر ، ولكنني أقول أنها موجودة وتتوسع ولكنها لم تعد تمارس دورها الاجتماعي والإصلاحي في البلد. فمصر دخلت في عصر "اللاشيء" ؛ عصر هلامي تتشكل فيه الطبقات بحكم العولمة وبحكم تدخل الدول الأجنبية. الطبقة الوسطة مخصص لها 1.3 مليون عسكري أمن مركزي.
أما الطبقة الفقيرة فأكتفي بذكر واقعة عنها ، فانا في عمارتي عندنا 3 "سياس" واحد منهم أخبرني أنه لم يتعلم أي شيء والآخر معه دبلوم صنايع ولكنه لا يفقه من أمره شيئًا. والآخر قضى 6 سنوات في معهد أزهري ولكنه لا يستطيع القراءة والكتابة.
الطبقة الوسطى تفكر بنظرية " أنا عاوز أعيش" وتسير بمبدأ"أحيني النهاردة وموتني بكرة". فهي موجودة ولكنها ليست مترابطة وليس لها دور ؛ إنها تمشي جنب الحيط .
ومن جانبه علق د.كحيلة بأن وجود طبقة وسطى هو أمر هام جدًا لأنه مثلا كان من أكبر العوامل التي ساعدت على استقرار أمريكا هو وجود طبقة وسطى بها لا تقل عن 50% .
والطبقة الوسطى في مصر موجودة ولكنها منزوعة "الإنسان" . وكل فرد من أفرادها يبحث عن الخلاص الفردي ".
...
أما د.مصطفى فهمي فقد وجه سؤالا إلى د.كحيلة الذي تكلم عن قوة حضور الأخوان في مقدمة الكتاب ، ولكنه لم يحدد موقفه من وجودهم .
ومن جانبه كان رد د.كحيلة"أنا لا أنتمي للإخوان،مع أن والدي كان منهم. ولكن عندي رأي بخصوصهم وهو أنه يجب اعطائهم الفرصة ليعبروا عن أنفسهم.فالإخوان موجودن شئنا أم أبينا فلنعترف بهم وليكن لهم حزبهم الخاص فهم أحد مكونات الشعب المصري.
الأمر الآخر الذي يدعوني للاعتراف بهم هو :ما الذي ترتب على الاضطهاد المتواصل لهم ،وتعذيبهم في السجون ؛ وقف بجانبهم الشعب المصري في الانتخابات الأخيرة وفازوا ب88 مقعدًا وكانت هناك احتمالات للزيادة لولا تدخل الحكومة في المرحلة الثالثة.
إذن فهم قدرنا .. لابد أن نتعامل مع هذه الحقيقة، أما من يتكم عن احتمالات وصولهم للسلطة فأقول له أن ذلك صعب، لتغير الزمن.


ليست هناك تعليقات: