الأحد، 11 يناير، 2009

دار العين تدخل "مدينة اللذة" لعزت القمحاوي ..


صدر حديثًا عن دار العين للنشر في يناير 2009 رواية "مدينة اللذة " لعزت القمحاوي .
عندما تم نشرها مسلسة في أخبار الأدب ، تلقت استحسان العديد من النقاد عنها ، منهم جمال الغيطاني الذي قال عنها :
" تنتمي إلى كتابة جديدة ورؤية أجد، تمتزج فيها الأصالة بالمعاصرة، والثقافة الخفية السارية باللغة الحديثة المتدفقة، وهذه الرواية تمثل صوتا قويا متميزا ، تواكبه أصوات أخرى في الساحة الأدبية الآن تؤسس لكتابة جديدة ورؤى يمكنها أن تستوعب هموم الإنسان والواقع وتعبر عن نفسها بطرق مختلفة."
كما يعتبرها الكاتب فتحي أبورفيعة في كتابه "تفكيك الرواية" علامة فارقة في فن الفص العربي حيث :
"يقتحم بها عزت القمحاوي هذه الساحة شاهرا سيفه في جرأة نادرة وقدرة متفردة، مما يجعلها نصا بالغ الدقة والإحكام والحساسية. إنه نص تشعر للوهلة الأولى أنه نص مشحون بفلطية عالية High voltage تجعل الإقتراب منه أمرا محفوفا بالمخاطر إن لم يكن على القارئ فعلى المؤلف الذي يقتحم في جرأة مفتقدة وفي تمكن غير عادي تخوما مغلقة، أو مسورة، وفي مجالات تتجاوز السياسي والاجتماعي إلى الفكري والعقلاني بل والديني. ذلك أن هذه الأسوار تحجب وراءها تراكمات عفى عليها الزمن من التخلف والتواكل والعفن والزيف أدت بدورها إلى حالة من التفسخ والعهر تنبئ بالتفجر وبحدوث "طوفان يغرق المدينة".
مدينة اللذة" من جهة أخرى هي نص من النصوص التي يصفها رولان بارت بأنها تفرض عليك إحساسا بالفقد، نص يقلق القارئ، ويهز افتراضاته التاريخية والثقافية والنفسية المسلم بها، ونص يدفع بالعلاقة بين القارئ واللغة إلى مستوى الأزمة"
أما سمير الفيل ، فيعتقد أنه لا يمكن طرح قضية التجريب السردي في مصر دون التعرض لتجربة عزت القمحاوي " التي تحقق الكثير من الخصوصية عبر العوالم التي يطرقها، والرؤى التي يحقق من خلالها الشرط الجمالي حيث أنه يؤسس مشروعه الروائي على فكرة اللعب الفني الجميل عبر الأسطورة من ناحية وبالتعاضد مع قوة المخيلة التصويرية من ناحية ثانية.إنه يبني رؤيته للعالم انطلاقا من رؤيته الأسطورية التي يوظفها بصورة بارعة كي يحقق عنصري الابتكار والمفارقة مع واقع رث، متشظ، غير محتمل، وبتحديد مفهومه للزمن وتفتته، ومن ثم نراه يقوم بعملية محو وإضافة ، كما ينشط في تعديل النسب، وتحوير الأمكنة من خلال لغة رقيقة منسابة قادرة على الحفر بدأب في جيولوجيا السرد، والتوغل في أعماق التاريخ بنظرة نافذة موظفاً عشرات العناصر والموتيفات فكأنك تدخل حديقة لم يطأها سارد قبله."
ونقدم لكم كلمة ظهر الغلاف ، وهي في نفس الوقت عبارة عن شهادات بعض النقاد عن الرواية :
مدينة اللذة تدوين لرحلة الإنسان، من الطفولة، إلى العبودية، إلى الحلم بعالم جميل.
د.سعيد الوكيل "الجسد في الرواية العربية"
رواية لا تنتمي للروايات السابقة وإنما تبحث عن مشروعها الخاص
د. شعيب حليفي "ورقة في مختبر السرديات بالدار البيضاء"
تؤسس لطبيعة الشفرة الروائية وقواعد الإحالة المراوغة إلى كل ما عداها من المدن.
د.صبري حافظ/ مجلة "المصور" 9/1/1998
بخفة الثعبان الذي يخاف ويخيف، يستعير القمحاوي لغة المدينة، ليواجهها بأساطيرها نازعاً عنها عباءتها التي لاتستر عورة.
عبد الرحمن الأبنودي "آخر الليل .. الكتابات النثرية"
هجائية جديدة ـ تستعين باللغة التراثية الصافية ـ لواحدة من مدن الملح المنتشرة في صحارينا العربية.
فاروق عبدالقادر "المصور" 1/1/1999
تصدر القيمة الفنية لـ "مدينة اللذة" عن قدرتها على بناء عالم هجائي، وتتوسل الأدوات التي تحسن بناءه.
د. فيصل درّاج / جريدة "أخبار الأدب" 15/3/1998
لم تمنع السخرية المؤلف من إبراز الوجه النقيض للذة بصيغة القص الفاتن المستند إلى إسقاطات من صور الجنة.
كريم أبو حلاوة / جريدة "الثورة " السورية 21/2/1999
رواية الأفق الحر الذي لايعرف للزمن قيوداً ولا للمكان حدوداً.
د. محمد عبد المطلب "بلاغة السرد "
إنها مدينة العجائب التي تبدو الحقائق فيها ظلالاً لحقائق أخرى.
نبيل سليمان "الكتابة والاستجابة"

ليست هناك تعليقات: